
علم لبنان
يتحضر المشهد السياسي اللبناني لتطورات في اتجاه “حزب الله” حيث أن ضغوطاً أميركية تمارَس للجم نفوذه متزامنة مع ضغوط من الأفرقاء اللبنانيين السياديين الذين يعتبرون أن لبنان لم يعد في استطاعته تحمل وزر الإرتباطات الإقليمية وانعكاساتها على أوضاعه كافة لا سيما وأنها طالت أخيراً معيشة الناس اليومية وحريتهم في التعبير عن رأيهم.
وما الأزمة اللبنانية مع الخليج الذي يضغط في هذا الإتجاه أيضاً، بحسب معطيات معينة لـ”صوت بيروت انترناشونال” إلا خطوة تصب في المسار الذي جرى التفاهم حوله بين واشنطن والعواصم الخليجية بهدف منع تأثير حليف إيران اللبناني على وضع لبنان برمته. ويدرك الأمين العام للحزب جيداً وجود مناخ دولي-عربي جديد، جعله يقول في كلامه الأخير بما معناه أن حزبه لا يسيطر على لبنان خلافاً لما يتم من اتهامات له بالسيطرة، مؤشراً ومعترفاً بطريقة غير مباشرة إلى أن للخليج دور يمكن أن يلعبه.
إن ما يقوم به الخليج الآن تجاه لبنان من ضغوط، ليس بهدف مقاطعته، بل بهدف حضّه للعودة إلى الأسرة العربية، و الإدارة الأميركية تقود مواجهة في الكونغرس لتوفر إلى اللبنانيين دعماً لا سيما في مسألة توفير الغاز والكهرباء من كل من مصر والأردن عبر سوريا. ثم في مسألة دعم الجيش لدعم استقرار لبنان.
الآن يريد الخليج من لبنان تقديم دلائل وإثباتات عن استعداده للعودة إلى أسرته العربية، والإبتعاد عن إيران. ويبدو بحسب هذه المعطيات، أن لا دعم للبنان أي عبر تفعيل تنفيذ “مؤتمر سادر” إلا بعد عودة لبنان إلى العرب، لأن الخليج في النهاية هو الجهة التي ستموّل عملياً مساعدات “سادر” بشكل أساسي. والإدارة الأميركية ملتزمة فقط إعطاء الضوءالأخضر للتمويل عبر البنك الدولي وعبر الخليج، عندما يحين أوان المساعدة. وثلاثة أرباع التمويل سيكون على عاتق الخليج وليس على عاتق الأميركيين والأوروبيين.
و في المعطيات، أنه إذا استطاع لبنان أن يخرج عن “السطوة الإيرانية”، فإن المبادرات تجاهه لن تتوقف على مفاعيل “مؤتمر سادر”، بل ستجر إلى مبادرات أخرى متتالية وغير محدودة. و بالتالي، ان الموقف الخليجي من لبنان، يحمل في طياته دعوة أميركية للبنان للعودة إلى العرب للتمكن من دعمه بصورة فاعلة. كل ذلك بدأ يحفز الأطراف اللبنانيين للتفكير بأسباب استمرار الإرتماء في حضن إيران، وأين تكمن المصلحة هل مع إيران أو العرب؟