الجمعة 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حزب الله خائف… ماذا يحصل بين لبنان وسوريا؟

عيش الأوساط الشيعية في لبنان حالة من الترقب المشوب بالحذر، وسط تقارير تتحدث عن “رعب” حقيقي يتسلل إلى صفوف حزب الله. المحرك الأساسي لهذا القلق ليس الجبهة الجنوبية هذه المرة، بل الحدود الشرقية والشمالية، حيث يبرز تساؤل بات يتردد بحدة في أروقة الحزب الخارج عن القانون: هل يقدم الرئيس أحمد الشرع على اختراق الحدود اللبنانية والدخول إلى البقاع؟

في السياق، تشهد الحدود اللبنانية السورية منذ أيام تعزيزات أمنية مكثفة وغير مسبوقة، ما استدعى توضيحاً من قبل مصادر سورية أمنية عبر “صوت بيروت إنترناشيونال”، أكدت أن التعزيزات العسكرية على طول الشريط الحدودي لا تحمل طابعاً هجومياً أو عدائياً تجاه الداخل اللبناني، بل هي لتعزيز أمن البلدين، والتنسيق يحصل بين الجيشين على أعلى مستوى.

وتؤكد أن الإجراءات المتخذة على الحدود تهدف بالدرجة الأولى إلى ضمان الأمن القومي للبلدين، خاصة في ظل الظروف الملتهبة التي تعصف بالمنطقة، والتي تستوجب تشدداً أمنياً لمنع أي عمليات تسلل أو تهريب قد تستغلها أطراف تسعى لزعزعة الاستقرار.

وتشدد هذه المصادر على أن التنسيق مع الجانب اللبناني مستمر لمنع تحول الحدود إلى ساحة لتصفية الحسابات أو استغلال من قبل حزب الله وفلول النظام السابق.

على المقلب الآخر، أكدت مصادر أمنية لبنانية لـ “صوت بيروت إنترناشيونال” أن التواصل مع القيادة السورية لم ينقطع، بل هو في أعلى مستوياته التنسيقية، وتتركز نقاط العمل المشترك حالياً على تبادل المعلومات الاستخباراتية لرصد أي تحركات مشبوهة للمجموعات المسلحة في المناطق الوعرة، وضبط المعابر الشرعية وغير الشرعية لضمان عدم تدفق السلاح أو العناصر المخربة، إضافة إلى تأمين القرى الحدودية التي تداخلت فيها الجغرافيا اللبنانية بالسورية، لمنع وقوع أي احتكاك ميداني.

وتشير المصادر إلى أن الهم بين سوريا ولبنان “مشترك”، وأن التعامل مع الأزمة يتم بعقلية “وحدة المسار الأمني”. فلبنان، الذي يمر بأزمات اقتصادية وسياسية خانقة، لا يملك ترف الدخول في نزاع حدودي جديد، وسوريا من جهتها تبذل جهوداً جبارة لتثبيت نقاطها الدفاعية.