الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

صدمة "التشريع" تضرب "التيار"!

في تطور قانوني وسياسي بارز، تلقت أروقة “ميرنا الشالوحي” صفعة غير متوقعة جاءت هذه المرة من بوابة هيئة التشريع والاستشارات. هذا القرار، الذي حسم الجدل حول آلية تصويت المغتربين اللبنانيين، أعاد خلط الأوراق الانتخابية مبكراً، واضعاً التيار البرتقالي في مواجهة سيناريو كان يسعى جاهداً لتجنبه.

مصادر مطلعة في الشأن الانتخابي، اعتبرت عبر “صوت بيروت إنترناشونال” ان هيئة التشريع والاستشارات أصدرت رأياً قانونياً واضحاً يقضي بحق المغتربين اللبنانيين في التصويت من الخارج لـ 128 نائباً موزعين على الدوائر الانتخابية الـ 15، تماماً كما جرى في انتخابات عام 2022.

وأضافت، “هذا القرار يسقط عملياً، الطرح الذي كان ينادي به التيار الوطني الحر والمتمثل في “الدائرة 16” (تخصيص 6 مقاعد فقط للمغتربين تمثل القارات الست)، وهو المشروع الذي يرى فيه التيار وسيلة لحصر تأثير الصوت الاغترابي.

ووفقاً لمعلومات خاصة، سادت حالة من الإرباك داخل أروقة التيار الوطني الحر فور تبلغهم فحوى رد الهيئة. وتؤكد المصادر أن “الصدمة” لم تكن قانونية فحسب، بل سياسية بامتياز، إذ اعتبرها قياديون في التيار محاولة لتقويض قدرتهم على التحكم في موازين القوى في دوائر حساسة (مثل المتن، بعبدا، وجزين) حيث يلعب صوت المغترب دور “بيضة القبان”.

وفي هذا السياق علم موقعنا انه جرت سلسلة اتصالات بين نواب التكتل لتقييم الأضرار القانونية، وفي مفارقة سياسية، يعول بعض نواب التيار حالياً على دور محوري لرئيس مجلس النواب نبيه بري. فرغم الخصومة التاريخية، يتقاطع الطرفان أحياناً في الرغبة بضبط الإيقاع الانتخابي، ويسعى التيار لاستطلاع مدى استعداد بري لعرقلة مفاعيل هذا القرار أو إيجاد مخرج تشريعي بديل في الهيئة العامة لمجلس النواب.

لماذا يخشى التيار “الـ 128 نائباً”؟

تكمن مخاوف التيار الوطني الحر في النقاط التالية:
1. ضعف السيطرة: يصعب على الماكينات الحزبية التقليدية ضبط توجهات آلاف المغتربين الذين تأثروا بالأزمات الاقتصادية ويحملون السلطة الحالية مسؤولية الانهيار.

2. التصويت العقابي: أثبتت تجربة 2022 أن كتلة واسعة من المغتربين صوتت لصالح قوى التغيير أو المعارضة، مما أدى لخسارة التيار لمقاعد كانت تعتبر “مضمونة”.

3. تذويب القوة: توزيع الأصوات على 15 دائرة يجعل من الصعب التنبؤ بالنتائج، بعكس “الدائرة 16” التي كان يمكن للتيار فيها المنافسة على مقاعد محددة (مثل مقعد أوروبا أو أفريقيا) بتركيز أكبر.

يبدو أن معركة “صوت المغترب” ستكون العنوان الأبرز للمرحلة المقبلة. فهل ينجح التيار في الالتفاف على قرار هيئة التشريع عبر بوابة البرلمان؟ أم أن “تسونامي” الاغتراب سيفرض نفسه مجدداً كلاعب أساسي لا يمكن لـ “ميرنا الشالوحي” أو غيرها تجاهله؟