
الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم
ما إن غادر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، الأراضي اللبنانية، حتى بدأت تتكشف فصول الرسالة التي حملها معه من طهران.
فبعد أن كانت محطته الأولى العراق، حيث رفضت الفصائل المسلحة هناك تسليم سلاحها، جاء الدور على لبنان.
وفي غضون ساعات قليلة من مغادرة لاريجاني، ذهب الأمين العام لـ”الحزب”، الشيخ نعيم قاسم، بعيدًا في خطابات التهديد، كاشفاً بوضوح عن مضمون الرسالة التي أوصلها الزائر الإيراني إلى الحزب، هذه التهديدات الصريحة تُظهر أن الزيارة لم تكن مجرد جولة دبلوماسية، بل كانت زيارة لترسيخ نفوذ إيران وتأكيد سيطرتها على وكلائها في المنطقة.
رأت مصادر وزارية عبر موقع “صوت بيروت إنترناشيونال” أن ما قاله قاسم هو ترجمة حرفية لما طلبه لاريجاني من “حزب الله”، لقد وصلت الرسالة، إما بقاء السلاح أو الذهاب نحو حرب داخلية تقضي على ما تبقى من لبنان. فالسلاح الإيراني بالنسبة لهم “خط أحمر” والمساس به من “المحرمات”.
هذه ليست المرة الأولى التي تكشف فيها إيران عن نواياها الخبيثة تجاه لبنان والمنطقة. فعملية الغش والخطاب المزدوج الذي قام به لاريجاني، عارضًا الصداقة على لبنان، بدأت تتكشف فصولها. هو لا يريد صداقة حقيقية مع لبنان، بل يطلب الطاعة والتبعية الكاملة، وهذا أمر مرفوض ولن يتحقق.
هذا التهديد العلني يضع لبنان على مفترق طرق خطير، ويعيد إلى الأذهان حقبة الصراعات التي عاشتها البلاد بسبب السلاح غير الشرعي.
تضيف المصادر أن، “قاسم أثبت بكلامه أن لبنان، بالنسبة لـ”حزب الله”، هو مجرد قاعدة عسكرية إيرانية، وأن مصالح إيران تتقدم على مصلحة لبنان العليا، والدماء اللبنانية، بحسب هذا المنطق، “ترخص لخدمة النظام الإيراني”.
لكن المصادر تؤكد أن زمن الإملاءات قد تحول، وعلى قاسم أن ينظر من حوله جيدًا، وأن يرى ويسمع، فسلاحه لن يبقى، والتهديد بالحرب الأهلية مردود عليه.
وتشدد المصادر الوزارية على أن الدولة مطالبة بكافة مؤسساتها وأجهزتها بوضع حد لتهور “حزب الله” وأمينه العام.
وتطالب بضرورة أن يتحرك القضاء لاعتبار قاسم خارجًا عن القانون، خصوصًا بعد قرار الحكومة الأخير، فكل من يحمل سلاحًا غير شرعي هو خارج عن القانون ويجب محاسبته.
تشير المصادر إلى أن قاسم فضح مرة أخرى الوجهة الحقيقية لسلاح “حزب الله”، والتي لم تكن يومًا باتجاه إسرائيل، بل موجهة نحو صدور اللبنانيين وقياداتهم الحرة التي تريد مصلحة لبنان. هذا السلاح بات عبئًا على لبنان وعلى حامله، وقرار الحكومة لن يتغير والعودة إلى الوراء ممنوعة، سواء شاء قاسم أم لم يشأ، أبت طهران أم لم تأب.
لبنان أولًا فوق الجميع، وهذه هي الرسالة التي يجب أن تصل إلى كل من يعتقد أن مصالحه الحزبية أو الإقليمية أهم من سيادة الوطن.