الأربعاء 8 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

كيف سيتبلور عدم إزعاج طهران للرياض في هذا التوقيت بالنسبة للبنان؟

كان لافتاً حديث وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان لدى زيارته بيروت حين قال بثقة تامة أن المملكة العربية السعودية مهتمة بلبنان.

لكن هل يعني ذلك ان الرياض عدلت في مواقفها حيال لبنان واستحقاقاته وفي أي اتجاه؟ وهل فعلاً بدأ البحث بين الطرفين بملف لبنان؟

تفيد مصادر ديبلوماسية عربية، أن هناك ترقب للزيارة التي سيقوم بها الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي للمملكة في وقت قريب والمواضيع التي سيبحث فيها. اذ ان هذه الزيارة ستكون مفصلية بالنسبة الى العلاقات السعودية-الإيرانية، وبالنسبة الى ملفات المنطقة والأولويات المطروحة بين الطرفين.

إلا أن المصادر، تؤكد أنه في هذه المرحلة من التفاهم بين الرياض وطهران، فإن الأخيرة لن تقوم بإزعاج المملكة أو إثارة غضبها، في هذا التوقيت. الطرفان السعودي والإيراني لا ينسيان موضوع لبنان بالتأكيد، ولكن حتى الآن ليس هناك من بحث جدي بينهما حول لبنان، يمكن أن يكون قد تم ذكره خلال مباحثاتهما، لكن بالعمق لم يتم البحث به حتى الساعة.

وأوضحت المصادر ل”صوت بيروت انترناشونال” أن طريقة التعاطي السعودي مع موضوع لبنان تأتي في إطار “التخصصية العالية” التي بلغها الأداء السعودي في التعاطي مع أي ملف خارجي مطروح. فوزير الخارجية السعودي هو الذي يتحدث عن الملفات الخارجية لا سيما عن ملف لبنان. وبقية المسؤولين السعوديين في شتى الوزارات يتحدثون اللغة نفسها عن مسألة العلاقة مع لبنان، ونظرة السعودية الى لبنان كدولة وكشعب، ولديهم كافة التعليمات حول ذلك، وتطبق بحذافيرها.

على المستوى الداخلي اللبناني، لا تزال الأمور بالنسبة الى المرشحين للرئاسة محصورة بين قائد الجيش العماد جوزف عون، ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية. السعودية، وفقاً للمصادر، لم تقل ولن تقول عن أية شخصية هذا نريده، أو هذا لا نريده. فهي ستراقب اختيار اللبنانيين اذا اختاروا مَن يمكنها التعامل والتفاهم معه أو مَن لا يمكنها التعامل والتفاهم معه. وقبل انتخاب رئيس للجمهورية، وتشكيل حكومة، وقبل بداية وجود دولة سليمة لن يكون هناك تعاطٍ موسع لا سيما أيضاً مع سياسيي لبنان. وسيبقى التعاطي محصوراً بالمساعدات الانسانية.

ان الهم الأساسي للمملكة في مباحثاتها مع إيران هو ملف اليمن وهذا مستمر. وبالتالي، هي لن تحكم على أية شخصية تصل الى الرئاسة في لبنان الا من خلال أداء هذه الشخصية، وستحكم على الأداء وليس على الشخص. إنما كيف سيتبلور موقف إيران بعدم إزعاج السعودية في هذه المرحلة من تعميق للتفاهمات بينهما، لا سيما في ملف لبنان، هذا هو السؤال الحقيقي الذي ستنكشف الإجابة عنه من خلال الاتصالات الداخلية اللبنانية حول استحقاق الرئاسة ومواعيد أيلول المتصلة به.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال