الأربعاء 7 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لماذا تأخرت زيارة وزير الخارجية القطري لبيروت؟

لاحظت مصادر ديبلوماسية عربية أن وزير الخارجية القطري لم يزر بيروت حتى الآن، و كان المسؤولون اللبنانيون في انتظاره كما وعد ولي العهد القطري أثناء لقائه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على هامش قمة المناخ في غلاسكو.

و تقول المصادر، أن قطر ربما تريثت في إيفاد وزير خارجيتها و ذلك لأسباب عدة لعل أبرزها: أولاً: أن قطر باتت تراعي المملكة العربية السعودية أكثر من أي وقت مضى. و هذا ما يجب على المسؤولين اللبنانيين أن يضعوه نصب أعينهم. حيث أن قطر يمكنها الإقتراب من المسعى في اتجاه حلحلة الأزمة بين لبنان و الخليج، لكن من دون أي استفزاز للمملكة على الإطلاق. و بالتالي أي مقاربة قطرية ستكون مقاربة نزيهة، الأمر الذي يجعل هامش المناورة في الأفكار التي قد تطرح في حال حصول الزيارة بالنسبة إلى قطر مضبوط. لا شك أن قطر لديها علاقات جيدة مع الجميع في المنطقة، إنما أي مسعى أو وساطة ستكون محكومة بأولوية العلاقات الخليجية. و ستراعي قطر السعودية في أي تحرك.

ثانياً، إن أي تحرك أو وساطة قطرية ستكون مبنية على معطيات إيجابية من الطرفين. وتؤكد المصادرأن أي مسعى يتم التدقيق به قبل بدئه. ولن يكون أي تقدم قبل حصول خطوات معينة من لبنان. وقطر بالطبع تنتظر مثل هذه الخطوات. لا شك أن لبنان تأخر جداً بسبب كونه دولة اللاقرار. في حين كان ينتظر الخليج منه خطوة فورية تكون مدخلاً جيداً لتسريع العودة إلى العلاقات الطبيعية.

و تشير مصادر عربية أخرى، الى أن قطر رأت أن الموضوع حتى الآن غير قابل لأية اختراقات إيجابية ففضلت الإنتظار. ولفتت إلى أن أية جهة عربية ليست مستعدة لأخذ المبادرة إذا كانت ستدفع فيها أثماناً من رصيدها وموقعها ومصالحها الإستراتيجية. وقد تكون قطر انتظرت معطيات معينة من كل من السعودية والولايات المتحدة. دائماً قطر وسلطنة عمان لديهما بعض التمايز في المواقف نظراً لوجود منطلقات خاصة لديهما. لكن الخليج موحد في الموقف تجاه لبنان، والمؤشر حول جدية الأزمة هو في موقف الكويت الذي تضامن مع الدول الثلاث السعودية والإمارات والبحرين.

وفهمت المصادر، أن إيران لدى أي طلب منها للضغط على حليفها “حزب الله” لحل المشكلة، تقول أن لا علاقة لها بالأمر، وأنه يجب مراجعة حليفها اللبناني الذي يتخذ هو القرار.

و تشير المصادر، إلى أن على المسؤولين اللبنانيين التفاهم أولاً في ما بينهم على حل ما للمشكلة و هم الآن لا يزالون يتعاطون انطلاقاً من المحاور، والحكومة لا تجتمع الأمر الذي يُفقد المرجعية للمحاوِر اللبناني، لأن أي قرار تتخذه الحكومة. والموفودون الدوليون يتحدثون الآن مع أطراف وليس مع هيئة حاكمة أو حكومة. والمشكلة أن الهم الإقليمي لدى بعض الأفرقاء يسبق هم وجود حكومة فاعلة وتتخذ القرارات. في حين أن الدول على عتبة اليأس من مقدرة اللبنانيين على التفاهم وعلى أن تكون هناك مرجعية واحدة للكلام معها وعلى أن تأخذ على عاتقها تنفيذ ما تتعهد به.