الثلاثاء 7 صفر 1448 ﻫ - 21 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لهذه الاسباب الفتنة الداخلية مستبعدة

ترتفع التهديدات التي يطلقها “حزب الله” ضد السلم الأهلي، وضد رئيسي الجمهورية والحكومة، على خلفية التفاوض مع إسرائيل. الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول ما الذي يحضره الحزب للداخل اللبناني، في مرحلة حساسة ودقيقة. كما تطرح تساؤلات حول احتمالات لجوئه إلى العنف ضد اللبنانيين الآخرين، لاسيما وأنه لا يبدو أنه سيقبل بالعودة إلى الدولة، وفق حصيلة التصريحات وردود الفعل حول كافة التطورات.

تقول مصادر ديبلوماسية بارزة، أنه ليس سهلاً على الحزب اختيار خيار اللجوء مع الداخل اللبناني إلى الحرب، أو أي شكل من أشكال الحرب. وهذا يعود إلى جملة اعتبارات عددتها المصادر كما يلي:

– أن الولايات المتحدة ستلجأ إلى دفع الوضع اللبناني إلى الوقوف اجتماعياً واقتصادياً إلى جانب البيئة الشيعية لجذبها أكثر نحو الدولة. وبعد تمرير هذه المرحلة من العمل لوقف النار، وتوطيد أطر التفاوض بين لبنان وإسرائيل، لحل المشاكل العالقة، ستعرض الإدارة الأميركية خطط الدعم المالي الإنساني والإعماري، وستطلق الحوافز في هذا الشأن. ذلك أن انفتاح لبنان على التفاوض المباشر مع إسرائيل، سيلقى في المقابل دعماً إعمارياً واقتصادياً بدأ منذ الآن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤشر إليه عبر لقاءاته وعبر لقاءات مستشاريه واتصالاتهم مع المسؤولين اللبنانيين. ان وضع لبنان على سكة التفاوض سيكون له ثمن اقتصادي إيجابي. وينعكس على البيئة الشيعية في أحد أهدافه.

-الحزب بحسب المصادر، لن يكون مطلق اليدين في اللجوء إلى العمل الأمني ضد كافة اللبنانيين، وهو يأخذ بالحسبان التدخل السوري، الذي تؤشر الأجواء إلى عدم وقوف السوريين مكتوفي الأيدي حيال إيذاء يتعرض له أبناء الطائفة السنية في لبنان.

ثم ان سوريا لم تعد عمقاً جغرافياً لا للحزب ولا لإيران، بعد التغيير الاستراتيجي في المنطقة. مع الإشارة إلى أن التهريب للسلاح عبر الحدود من سوريا إلى الحزب يعتبر حالات استثنائية من جماعات النظام السابق ولا تمثل حالة سورية مهمة. كما أن التهريب يحتاج إلى أموال، قد لا تكون متوافرة في الظروف الحالية. إذاً العامل السوري مهم في هذه المعادلة.

-إن هذا الاستقرار يحتاج إلى عوامل عديدة. وإذا أدى أي احتمال لهذا الاستقرار لأن يصبح الداخل اللبناني ضد الحزب، وكذلك المجتمع الدولي، فهذا ستكون له عواقب كبيرة. رئيس المجلس النيابي نبيه بري وما يمثل ومن يمثل في الطائفة الشيعية، يقول بوأد الفتنة. وهو يمثل الضمانة كذلك، ودوره لا يستهان به. الأمر الذي يجعل أي احتمال لهذا الاستقرار يُحسب ملايين المرات قبل الإقدام عليه. كما أن الحكومة لن تتساهل في ملف من هذا النوع، والجيش اللبناني سيواجه الفتنة بالكامل.

– بالنسبة إلى التفاوض، إن الرئيس بري ليس بعيداً عن هذا الخيار. وهو يحاول تدوير الزوايا، وإبراز العقلانية في التعامل مع القضايا الدقيقة والحساسة. وهناك دعم عربي ودولي كامل لخطوة لبنان في اتجاه حل مشاكله مباشرة مع إسرائيل. ولو كانت خطوة الموافقة على التفاوض يتيمة لما كان لبنان ورئيسه عبرا عن الدخول في هذا المسار.

-إن هناك ضغوطاً أميركية هائلة لعدم إفشال مسار التفاوض. وتريد إدارة الرئيس دونالد ترمب إنجاح هذا الجهد، لأن إفشاله من شأنه أن يقدم ورقة إلى الحزب على طبق من فضة. وبالتالي، تبذل جهود كبيرة خارجية ومن خلال انعكاسات التفاوض الأميركي- الإيراني في اتجاه مزيد من فصل إيران عن لبنان وشؤونه.