الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما بعد "مهلة نوفمبر".. السيناريوهات المُحتملة وأدوار أميركا وإسرائيل التكتيكية

يشكل انتهاء “مهلة نوفمبر” التي منحها المبعوث الأميركي توم باراك للجيش اللبناني لإحداث تغيير في وضع سلاح “حزب الله” نقطة تحول حاسمة، حيث من شبه المؤكد أن ينتهي هذا الشهر دون تلبية الشرط الأميركي والإسرائيلي الأساسي، وهو نزع السلاح. هذا الفشل يُعد مفتاحاً لفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع، تُحدد فيها الولايات المتحدة وإسرائيل أدوارهما بوضوح.

وفقاً للخبراء الاستراتيجيين، “بما أن نزع سلاح حزب الله يُعد خطاً أحمر بالنسبة للحزب وإيران، فمن المرجح بشدة أن تفشل الدولة اللبنانية التي تعاني من الشلل السياسي والاقتصادي في تحقيق هذا المطلب الجذري، هذا الفشل سيفتح المجال أمام ثلاثة سيناريوهات رئيسية، “ستبدأ إسرائيل بـ”جولة القتال لعدة أيام” التي تحدثت عنها القناة 13 الإسرائيلية، لكن الجولة لن تكون حرباً شاملة في البداية، بل ضربات جوية وهجمات نوعية مكثفة وعميقة تستهدف البنية التحتية العسكرية المُجددة للحزب كمخازن الأسلحة، ومنصات الصواريخ، وغرف القيادة والتحكم، خاصة في المناطق التي كان يتم تجنبها في السابق، بهدف تحقيق ردع فعال وملموس.

ويشدد الخبراء عبر موقع “صوت بيروت إنترناشونال”، على الدور الأميركي الذي سيتحول إلى دور المتفهم بهواجس إسرائيل، إذ أن واشنطن ستقوم بحماية إسرائيل سياسياً في المحافل الدولية من خلال استخدام حق النقض “الفيتو” أو تخفيف حدة الإدانات، وستبرر الهجوم بأنه نتيجة طبيعية لـ”فشل الدولة اللبنانية في فرض سيادتها وتنفيذ القرارات الدولية” ضد ميليشيا مسلحة تهدد جارتها.

يتوقع الخبراء أن تصعّد إسرائيل من خروقاتها للقرار 1701، ليس فقط بالاعتداءات المتكررة بل بالبقاء في مناطق معينة في الجنوب اللبناني بذريعة عدم وجود قوات لبنانية شرعية قادرة على السيطرة عليها، أو بإنشاء “منطقة عازلة” مؤقتة عن طريق القصف المكثف والتوغلات المحدودة.

من جهتها، يقول الخبراء إن “الدور الأميركي سيكون بالضغط على لبنان للقبول بتفاهمات جديدة، مع استخدام إمكانية تقديم المساعدات الاقتصادية كـ”جزرة” مغرية للقيادة اللبنانية المنهكة.

ويضيف الخبراء، أنه “إذا رأت واشنطن أن التوقيت غير مناسب للتصعيد العسكري الكبير بسبب ضغوط إقليمية أو دولية أخرى، فقد تلجأ إلى تمديد المهلة بشكل غير مباشر، مع تحويل التركيز إلى عقوبات مكثفة وموجهة ضد شخصيات وأحزاب لبنانية تُعتبر داعمة لسلاح الحزب أو متواطئة معه من أجل زيادة عزلة الحزب المالية والسياسية،وبدورها، ستحافظ إسرائيل على التهديد العسكري على الطاولة وستواصل الضربات الجوية “اليومية” ذات المستوى المنخفض من اغتيالات محددة أو ضرب بنى تحتية عسكرية صغيرة بهدف استنزاف “حزب الله” من دون الدخول في حرب مفتوحة، مع التأكيد على أن المهلة الأميركية قد انتهت وأن أي تصعيد في المستقبل هو حق مشروع.