الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نجل مسؤول لبناني كبير رفيع المستوى في مرمى العقوبات!

لم تكن زيارة وفد الخزانة الأميركية إلى لبنان مجرد جولة روتينية، بل حملت طابع تحقيق موسع ومُركز تجاوز المؤسسات المعروفة بتبعيتها المباشرة لـ “حزب الله”، التحقيق حمل الكثير من الأسئلة والاستفسارات عن الكثير من المؤسسات المالية وحتى التجارية، ولم يقتصر الأمر على كيانات الحزب، بل امتد ليشمل مؤسسات تحوم حولها شبهات تبييض الأموال بهدف إسناد الحزب مالياً، وهي مؤسسات تابعة لحلفاء الحزب من كل الطوائف.

هذا التحول في التركيز يشير إلى أن واشنطن تتجه نحو تفكيك شبكة التغطية المالية المحيطة بالحزب، والتي توفر له واجهات عمل شرعية بعيداً عن الرقابة المباشرة.

في السياق، علم موقع “صوت بيروت إنترناشونال” أن التحقيق الأميركي فاجأ الأوساط السياسية، حيث استفسر الوفد وبعض المرتبطين بالخزانة الأميركية مطولاً عن أحد المقاهي المعروفة التي يديرها نجل أحد المسؤولين الكبار والنافذين جداً في لبنان، هذا المسؤول الرفيع المستوى معروف بعلاقته الوثيقة بحزب الله، وتدار مصالحه التجارية داخل لبنان وخارجه من قبل نجله.

هذه المؤسسات باتت تدور حولها علامات استفهام كبيرة من قبل واشنطن التي تراقب تحركات كافة أنواع تحويل الأموال والحركة التجارية للحزب وحلفائه. ووفقاً للمعلومات، فإن الشبهة تحوم حول نجل المسؤول تحديداً، بسبب علاقته الوثيقة بتبييض الأموال لمساعدة الحزب في إعادة الإعمار وأنشطة أخرى تعتبرها واشنطن تمويلاً للإرهاب.

تؤكد المعلومات أن واشنطن تتحضر لإصدار حزمة عقوبات بحق نجل المسؤول، وهذه الخطوة ليست مالية بحتة، بل تحمل في طياتها رسالة سياسية صارمة ومباشرة إلى المسؤول الرفيع المستوى نفسه، والهدف هو الوصول إليه عن طريق نجله، وتقول له الرسالة بوضوح، “نت التالي”.

هذه العقوبات هي تذكير بضرورة “الحذر من المواقف التي يتخذها”المسؤول الرفيع المستوى”، والتي لا تصب في مصلحة لبنان، وتتعارض بشكل مباشر مع مصالح الأمن القومي الأميركية، فتمويل الإرهاب، سواء بشكل مباشر أو عبر تسهيل عمليات تبييض الأموال لأطراف مصنفة إرهابياً، يمثل “خطوطاً حمراء” لا تقبل واشنطن بتجاوزها أو التغاضي عنها تحت أي غطاء سياسي أو طائفي.

التحرك الأميركي الجديد يهدف إلى رفع كلفة التحالف مع الحزب إلى مستويات شخصية وعائلية، حيث يجد المسؤولون أنفسهم أمام خيار صعب، “إما التخلي عن الغطاء السياسي والمالي للحزب، أو مشاهدة انهيار شبكاتهم التجارية وحصار أبنائهم وعائلاتهم مالياً ودولياً.”