الأربعاء 7 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هذا ما أبلغته دول الخليج لسفراء لبنان لدى استدعائهم

ما يتكرر من مواقف غير مسؤولة تجاه الخليج وحيال الموضوع اليمني من خلال كلام وزير الإعلام جورج قرداحي و قبله من خلال كلام وزير الخارجية والمغتربين السابق شربل وهبة، يطرح من جديد السياسة الخارجية الواجب اعتمادها من لبنان ومن الحكومة تحديداً خاصة ما يتصل بضرورة إصلاح الموقف مع الدول العربية.

و تكشف مصادر ديبلوماسية لـ”صوت بيروت انترناشيونال” أن الدول الخليجية التي استدعت سفراء لبنان لديها، وهي السعودية، الكويت، البحرين والإمارات، أبلغتهم أنها لا تريد أن يُنظِّر أحد عليها وعلى سياساتها، وهي لا تتدخل بسياسات لبنان. كما أبلغتهم أن على لبنان إنهاء الفلتان السياسي، وانها تعتبر أن ما قيل هو مسيء لهذه الدول، ولو أنه قيل قبل تولّي قرداحي وزارة الإعلام.
وأوضحت المصادر، أن وزارة الخارجية اليمنية لم تستدعِ السفير اللبناني لدى اليمن هادي جابر لإبلاغه الموقف اليمني المستنكر وذلك لكون السفير غير مقيم في هذا البلد. إنما استعاضت عن ذلك، بزيارة سيقوم بها سفير اليمن في بيروت عبدالله الدعيس إلى وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب حيث سيسلمه رسالة استنكار واستهجان يمنية لموقف قرداحي. وأوضحت المصادر أيضاً، أن السفير جابر كان قد قدم أوراق اعتماده إلى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في الرياض لكون الرئيس اليمني يعيش هناك. ثم لكون السفير اللبناني لا يريد البقاء في صنعاء، تلافياً لأن يعتبر ذلك اعترافاً من جانب لبنان بالحوثيين الذين يسيطرون على هذه المنطقة. وكان السفير جابر يمضي مهمته كسفير في اليمن بين الرياض وبيروت. حتى أنه خدم في السفارة اللبنانية في سيراليون سنة وشهر هذا قبل نحو 7 أشهر. وقام بمهامه بالنسبة إلى السفارتين في اليمن وسيراليون في آن في تلك الفترة.

وتكشف المصادر أيضاً أن موقف لبنان الرسمي من المسألة اليمنية يندرج ضمن الآتي: الإلتزام بالقرار 2216 الصادر عن مجلس الأمن الدولي في العام 2015 حول اليمن والذي يتضمن دعم الشرعية وعدم الإعتراف بأية سلطة أمر واقع. وبالتالي لبنان الرسمي لا يعترف إلا بالحكومة الشرعية وبرئاسة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، يعني أنه لا يعترف بالحوثيين. وفي ذلك، يتطابق كلياً موقف لبنان مع الموقف العربي الذي يتخذ في جامعة الدول العربية بالنسبة إلى مشكلة اليمن. كما أن لبنان يدعم موقف الخليج في رفضه للتدخلات الإيرانية في اليمن، وفي غيره من الدول العربية. ويدعو إلى استقرار اليمن، وإلى السلام فيه، وإنهاء الحرب، وجلوس الأفرقاء إلى طاولة الحوار الداخلي للتفاهم حول مستقبل اليمن.

و السؤال الذي تطرحه المصادر، لماذا يستمر بعض المسؤولين في التصويب على مصلحة لبنان وعلى الفرص التي يمكن أن يحصل عليها فيما لو علاقاته الخليجية السياسية أفضل حالاً مما هي عليه الآن؟ ولماذا لم يصوب أحد على من يقف وراء التحريك الإعلامي لكلام سابق لتولي وزير مسؤوليته وعلى الجهة التي تزرع الفتنة. إن لبنان يحتاج إلى نقلة نوعية إلى الأمام في اتجاه الخليج، و ما حصل يؤدي به الى العودة الى الوراء خطوات أكثر مما كان الوضع عليه.