الأربعاء 7 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هذا ما ستركز عليه واشنطن خلال استماعها لقائد الجيش

تولي الإدارة الأميركية اهتماماً استثنائياً لدعم الجيش اللبناني و دعم صموده، خصوصاً في ظل الظروف السياسية والأمنية التي يمرّ بها لبنان، و التهديدات التي تطال استقراره. لذلك يبدأ قائد الجيش العماد جوزف عون زيارة لواشنطن الأحد المقبل، ويجري لقاءات في وزارة الدفاع البنتاغون. كما يجري نقاشات في الكونغرس، ويلتقي في السفارة اللبنانية في العاصمة الأميركية مسؤولين أميركيين كبار.

و تكتسب الزيارة أهمية في ظل مواكبة واشنطن لهذه المؤسسة و اعتبارها أنها تمثل الإستقرار في لبنان. وهي أول زيارة لمسؤول رسمي رفيع لواشنطن، بعد تشكيل الحكومة. وهي تشكل مناسبة لأن يستمع منه الأميركيون إلى حاجات الجيش وإلى طبيعة المساعدات التي يحتاجها و إلى السبل لتعزيز التعاون العسكري. ويمثّل دعم الجيش مفتاح السياسة الأميركية تجاه لبنان وهو ما يحظى بأولوية لا سيما بالنظر إلى رمزية الدعم بالنسبة إلى الدول الصديقة للولايات المتحدة. وفي النقاش في الكونغرس تتوقع مصادر ديبلوماسية غربية أن يتم طرح أسئلة على العماد عون متصلة بمدى استفادة لبنان الدولة والشعب من المساعدات الأميركية للجيش، وما إذا كانت هذه المساعدات تصل إلى “حزب الله” ليستفيد من وجودها، لأن في الكونغرس حملات واضحة حول أن الإدارة و لدى مساعدتها للجيش يجب أن تتنبّه لكي لا يذهب الدعم بطريقة غير مباشرة للحزب. كما يريد الكونغرس أن يبرهن العماد عون أمامه كيف يستطيع الجيش توفير الإستقرار في لبنان، ومكافحة الإرهاب، وتبادل الآراء حول ذلك. في حين أن ليس على برنامج الزيارة اجتماعاً للّجنة العسكرية المشتركة اللبنانية-الأميركية.

و يقول البنتاغون في تقاريره حول التعاون الأمني مع لبنان، أن المساعدة الأميركية تهدف إلى تعزيز سيادته، وحماية حدوده، وضمان أمنه من التهديدات الداخلية، ومن الإرهاب. و تكمن المساحات المعنية بالمساعدة الحدود البرية و البحرية و مكافحة الإرهاب و تهريب الأسلحة. و تشير التقارير الى أنه عبر التاريخ أدى الجيش واجبه في استقرار البلد “بما في ذلك مواجهة التحديات التي يفرضها وجود “حزب الله”. إن الشراكة بين الجيش اللبناني و الولايات المتحدة تشكل سدّاً منيعاً في الدفاع عن سيادة لبنان. و منذ العام 2006 استثمرت واشنطن في مؤسسة الجيش أكثر من 2.6 مليار دولار، ما أدى إلى مساهمته في هزيمة “داعش” و “القاعدة”، و توسيع سيطرته على طول الحدود البرية مع سوريا.

كما ساهمت المساعدة الأميركية، وفقاً لتقارير البنتاغتون، في تعزيز وجود الجيش في جنوب لبنان و بالتنسيق مع قوات “اليونفيل” و في إطار تنفيذ القرار 1701 و القرارين 1559 و 1680 أيضاً الصادرين عن مجلس الأمن. كما ساهمت الولايات المتحدة في تجهيزات متنوعة للجيش و تدريب أكثر من 32 ألفاً من القوة البشرية في الجيش.