الأربعاء 7 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل يفتح الخليج أبوابه أمام أصدقائه من الأفرقاء اللبنانيين فقط؟

على الرغم من وجود بداية معالجة للأزمة بين لبنان و الخليج، تجمع معطيات ديبلوماسية في أكثر من دولة تهتم بالشأن اللبناني، على أن هناك انزعاج من التأخير في العمل لحلحلة الأزمة من جانب لبنان، وأنه كان هناك ولا يزال ضرورات للإسراع في تنفيذ ما تطلبه الدول الخليجية، توفيراً على لبنان مزيد من المشكلات مع محيطه والسعي للخروج من عزلته العربية. ولولا الضغوط الفرنسية لم يشأ وزير الإعلام جورج قرداحي الإستقالة وهي التي كان يجب حصولها منذ اندلاع الأزمة.

ومن بين هذه الدول مصر، بحيث أنه لدى استعراض ما آلت إليه تطورات هذه الأزمة أثناء زيارة رئيس مجلس الوزراء ميقاتي للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قبل أيام كان لدى مصر أسف شديد بحسب مصادر ديبلوماسية عربية لطريقة المعالجة اللبنانية لهذه الأزمة. مع الإشارة إلى أن مصر لم تقم بأية خطوة، ولم تكن في وارد القيام بذلك على اعتبار أن الأمر يعبر عن قضية كبيرة لبنانية داخلية في الدرجة الأولى، ولبنانية-خليجية في الدرجة الثانية. ومصر تعتبر أنه في ضرورة تعامل لبنان مع مصالح الدولة العليا، كان يجب على وزير الإعلام جورج قرداحي أن يستقيل فوراً وليس الإنتظار لشهر وأكثر للقيام بالخطوة، فمصلحة لبنان تكمن في مصلحة نحو 500 ألف لبناني في دول الخليج، وفي السوق الخليجي الواسع الذي يستوعب الإنتاج اللبناني. والتأخير في الإستقالة كان خطأً فادحاً، وضع البلد في مخاطر عديدة وجرى ربط الموضوع بالملف الحكومي وبملف التحقيق في تفجير المرفأ. ففي كل الدول الحرة وغير الحرة، إذا أخطأ الوزير يقدم استقالته، وحتى لو كان ما قاله قبل أن يتسلم الوزارة وكان عليه أن لا يتدخل في موضوع ذات حساسية شديدة بالنسبة إلى السعوديين والخليج. لا سيما وأن هؤلاء يعتبرون أن قرداحي يمثل كلمة مسموعة شعبياً فيالخليج وتتم متابعته ويقال أن هناك قناعة لدى الرياض، بأنه تم توزيره بسبب تصريحه هذا و تمسك “حزب الله” به حتى آخر لحظة.

وتقول مصادر ديبلوماسية مطلعة على العلاقات اللبنانية-الخليجية أنه إذا حصل انفتاح خليجي نتيجة المبادرة الفرنسية فإنه سيكون محدوداً، وليس شاملاً. لكن إذا تغير النهج بصورة جوهرية في لبنان، فإن الموقف الخليجي سيتغير. وتستبعد المصادر وجود قدرة للبنان على أن يستكمل تنفيذ القرارات الدولية 1559 و 1701 و 1680، لأن السؤال يبقى من سينفذ هذه القرارات و كيف. و بالتالي لن يتغير الوضع على الأرض. و أقصى ما يمكن توقعه من الخليج هو الإنفتاح على اطراف لبنانية كانت أساساً محسوبة عليه، ما يعني أنه لن يفتح الباب للبنان بشكل كامل في ظل عدم تنفيذ شروطه، إلا لأصدقاء الخليج فقط و ليس لبقية الأطراف. و يمكن أن يفتح الخليج على جزء من الدولة أي على الذين لديهم النظرة ذاتها للوضع اللبناني التي لدى الخليج و ليس على كل الأفرقاء. على أنه ليس من المؤكد بعد إعادة السفراء اللبنانيين إليه ليزاولوا مهمتهم.

وتؤكد المصادر أن الفرصة ما تزال متاحة أمام لبنان للإلتزام بما تعهد به على طاولة الحوار حول الإستراتيجية الدفاعية في العام 2010، وإعلان بعبدا، من أجل استعادة الثقة العربية والدولية.