الأربعاء 8 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل يقف الأميركيون ضد لبنان في مطالبه قبيل التمديد ل"اليونفيل"؟

أكثر ما فاجأ السلطات اللبنانية نتيجة تحركها الدولي من أجل أن يتخلى مجلس الأمن الدولي عن فكرة حرية حركة “اليونفيل” في مناطق عملياتها دون التنسيق مع الجيش اللبناني، هو الموقف الأميركي الرافض لدعم التخلي هذا، ولا تزال الولايات المتحدة مع إعادة الفقرة المتصلة بحرية حركة القوة الدولية وتوسيع صلاحياتها في هذا الاطار، لتُدرج في القرار الجديد الذي سيصدر في نهاية آب المقبل للتمديد للقوة سنة إضافية كما طلب لبنان.

وتفيد أوساط ديبلوماسية غربية ل”صوت بيروت انترناشيونال”، ان ليس هناك من قبول أميركي بالطرح اللبناني حتى الآن، وردّ الأميركيين على مطلب لبنان لم يكن واضحاً أيضاً. وكل الأطراف المهتمة بالوضع الجنوبي تدرك تماماً أنه من دون موافقة أميركية لن يقطع أي شيء في مجلس الأمن. والتركيز الأميركي بالنسبة الى الجنوب حالياً هو على ضرورة إزالة خيمتي كفرشوبا ل”حزب الله”، وهذا يشكل أيضاً مطلباً إسرائيلياً وليس فقط أميركياً. وثمة منحى متشدد قد تعبر عنه واشنطن حيال التمديد للقوة الدولية بالتزامن مع تحركها الديبلوماسي حول الحدود البرية مع إسرائيل.

وتشير المصادر الغربية، الى أنه اذا كان لبنان يريد التمديد ل”اليونفيل” والعودة الى فحوى القرارات التي سبقت قرار التمديد السنة الماضية، فإن عليه أن تكون علاقاته الدولية ممتازة لا سيما مع الدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن، ليتمكن من الحصول على تقريب وجهة نظرها الى وجهة نظره في الموضوع المطروح.

وتخشى المصادر أن يواجه لبنان عقبات في سعيه لإزالة تلك الفقرة نتيجة علاقاته الراهنة مع الروس بعدما اتخذ المواقف المعروفة من الحرب الروسية على أوكرانيا، في حين أن السفير الاوكراني لدى الأمم المتحدة قام بتصريحات لم تكن ترضي لبنان الذي طلب وقفها واعتذاره وأخذت الأمور منحى مفاجئ للبنان بعد أخذ وردّ، الى أن تمت معالجة الأمور دون أن يخرج ذلك الى العلن. كما أن لبنان يمكنه إعادة العمل على مواقف الروس وتحسين الوضع مع الاشارة الى أن روسيا تخطت الأمر رسمياً.

وبالتالي، ان سعي لبنان لسحب الفقرة، يحتاج الى عمل ديبلوماسي ليس فقط مع الأميركيين، انما أيضاً مع الروس والفرنسيين والصينيين، ولا يجب على لبنان استعداء كل العالم ليرضي دولة واحدة ولا يكسر كلمتها، عليه أن تبقى علاقاته جيدة مع الجميع دون استثناء.

ولا تخفي المصادر، أن العلاقة مع باريس تشوبها بعض التوترات، نتيجة أن أحد الوزراء البارزين يُحمّلون الفرنسيين والألمان مسؤولية استمرار وجود النازحين السوريين على الأراضي اللبنانية وعدم عودتهم حتى الآن، على الرغم من المناخ الآمن الى حد كبير في سوريا. فهل واشنطن لا دخل لها بالموقف الدولي من استمرار النازحين في لبنان؟

لذلك فإن لبنان عليه الاستفادة من علاقاته الجيدة مع كل الدول ومن الدور الصيني المستجد في المنطقة لإحداث اختراق في ما يجد نفسه مدعواً لتعديلات في نصوص دولية واجبة.