الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

واشنطن تضع ثقلها.. لبنان وَقَف وسنقف معه

تجلت السياسة الأميركية تجاه لبنان بوضوح تام تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، حيث كان الشعار: “انهضوا لننهض معكم ونساعدكم”. هذه الوعود لم تكن مجرد كلمات، بل قطعها مسؤولون أميركيون كثر، بدءاً من مسعد بولس ومروراً بمورغن أورتاغوس، وصولاً إلى توم براك، ولم يكن كلام أموس هوكشتاين مغايراً. هذه التصريحات كانت بمثابة دعوة صريحة للقيادة اللبنانية لتحمل مسؤوليتها واتخاذ القرارات الصعبة، مؤكدة على أن الدعم الأميركي مرهون بالإرادة اللبنانية الحقيقية في استعادة سيادتها.

اليوم، وبعد قرار الحكومة اللبنانية التاريخي في 5 آب الماضي بشأن حصر السلاح، وصلت إشارة إيجابية قوية إلى الإدارة الأميركية. وفقاً لمصادر مقربة من واشنطن، يُعتبر القرار الداخلي في لبنان في غاية الأهمية، لأن واشنطن أعلنت مراراً أن شأن سلاح حزب الله هو شأن داخلي يخص اللبنانيين، وعليهم حسم قرارهم ليقف المجتمع الدولي إلى جانبهم حتى النهاية. هذا الموقف الأميركي يعكس تغييراً في الاستراتيجية، فبدلاً من تقديم حلول من الخارج، باتت واشنطن تشجع على الحلول الذاتية وتدعمها بقوة.

تشير المصادر عبر “صوت بيروت انترناشونال” إلى أن الموفدة الأميركية أورتاغوس ستحط في بيروت يوم الأحد، يرافقها وفد أمني رفيع المستوى برئاسة الجنرال الأميركي براد كرويير، القائد الجديد للقيادة الوسطى الأميركية، هذه الزيارة مهمة للغاية، لأنها ستلي جلسة مجلس الوزراء التي ستعرض فيها الخطة التي سيضعها الجيش اللبناني لتسليم السلاح والمقررة يوم الجمعة، إذ سيطلع الوفد الأميركي على هذه الخطة، وبعدها سيقوم بتقديم الدعم اللوجستي والأمني للجيش وكل ما يحتاجه لتنفيذ مهامه، مما يضمن قدرته على فرض سلطة الدولة من دون أي عوائق.

تُشدد المصادر على أن الدعم الأميركي قائم على كافة المستويات السياسية والأمنية، وما يهم واشنطن هو الشروع الفعلي في تنفيذ قرار الحكومة، لأن البديل عن الدولة هو الفوضى. وعليه، فإن على الحكومة أن تنفذ القرار، وإلا فإن “الخطة ب” حاضرة. على الرغم من أن واشنطن لا ترغب في أي أعمال أمنية تضر بلبنان، إلا أنها مستعدة لاتخاذ خطوات بديلة إذا ما فشلت الحكومة في فرض سلطتها، لكن الأولوية حالياً هي للوقوف إلى جانب الدولة اللبنانية والجيش اللبناني لتمكينهما من النهوض بدعم أميركي كبير، وبمساعدة حلفاء آخرين كالسعودية ودول الخليج، بالإضافة إلى دول أوروبية أبدت استعدادها الكامل لدعم الدولة والجيش، هذا الدعم الكبير والمتعدد الأطراف بحسب المصادر، يرسل رسالة واضحة لكل الأطراف في الداخل والخارج، أن زمن “الدويلة” قد انتهى، وأن القرار الدولي حاسم في دعم دولة لبنان الشرعية.