الأربعاء 7 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

واشنطن تطلب من مجلس الأمن إدراج لبنان و إيران على جدول أعماله بانتظام

يخترق الموقف المستجد للولايات المتحدة أمام مجلس الأمن في جلسة استماع حول الوضع في الشرق الأوسط، للسفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس المشهد الدولي-الإقليمي الراهن. إذ طرحت السفيرة فكرة متطورة تناولت ضرورة أن يتابع مجلس الأمن أعمال إيران في المنطقة بما في ذلك “حزب الله” و “حماس” اللتان تمولهما إيران، و انطلاقاً من ذلك لبنان أيضاً، كون هذه الأعمال والمناطق حيث يسيطران تهدد السلام الدولي و الأمن في العالم. و قالت، من الضروري عقد اجتماعات مفتوحة للمجلس حول لبنان، وأخرى حول إيران بصورة منتظمة. ورأت أن الشرق الأوسط لا يُعرَّف عنه عبر إسرائيل. إذ لاحظت أن جلسات المجلس حول الشرق الأوسط تتناول إسرائيل فقط. وبالتالي على المجلس أن يعكس كل المناطق التي تهدد الأمن والسلم الدوليين. مشيرة إلى أن طموحات إيران النووية وكراهيتها لإسرائيل والمخالفات الإيرانية في المنطقة لا يمكن تجاهلها.

وتؤكد مصادر ديبلوماسية في الأمم المتحدة في نيويورك لـ”صوت بيروت انترناشونال”، أن الكلام الأميركي هو كلام خطير للغاية، ويعني أن واشنطن تطالب بوضع لبنان على طاولة الإجتماعات التي يعقدها مجلس الأمن كونه مصدراً للخطر، وكذلك بالنسبة إلى إيران، ما يستدعي أخذ الأمور من جانب المسؤولين اللبنانيين بجدية تامة. وتلفت المصادر إلى أن ترجمة هذا الكلام لا تزال غير واضحة، ولم يعرف بعد إذا ستُعد واشنطن آلية محددة لذلك، وما إذا ستتضمن هذه الآلية إعادة تفعيل قراري مجلس الأمن ١٥٥٩ و ١٧٠١، لجهة استكمال تنفيذ كافة بنودهما، أو غير ذلك من أفكار.

و لاحظت مصادر ديبلوماسية أوروبية، أن الموقف الأميركي يأتي بالتزامن مع معاودة التفاوض بين الدول الكبرى و إيران حول برنامجها النووي. وأبدت المصادر قلقها من احتمال حصول مرحلة من الجمود التي تسيطر على الوضع الدولي مع إيران بحيث لا يحصل تصعيد ضدها، ولا يحصل تساهل معها. ما يؤدي إلى “ستاتيكو” طويل الأمد، يؤثر على ملفات المنطقة، ولبنان بصورة، تبقي الأمور على حالها و تتخذ منحى عدم التقدم لإحراز حلول جذرية.

على أنه إذا تضايق أي طرف من “الستاتيكو” هذا، قد يعمد إلى اللجوء إلى التطرف أو التصعيد في معالجة بعض الملفات. حتى الآن كل الأطراف الدولية والإقليمية تقف في مكانها، لا تؤخر أو تتقدم، و ترى أن ذلك يناسبها في الوقت الراهن، حيث تحجم عن استعمال كل الوسائل التي تملكها للتغيير أو للتوصل إلى حل ما.

وتقول المصادر، أن كل الأطراف في الخارج وفي لبنان تراهن حتى الآن على عامل الوقت لمصلحتها، و إذا استمر شل البلد واستخدامه كورقة ضغط إيرانية فكيف ستحصل الإنتخابات النيابية، ومن بعدها الإنتخابات الرئاسية. و إذا لا تجتمع الحكومة فكيف سيتم الإتفاق مع صندوق النقد الدولي للبدء في انتشال لبنان مما هو فيه. وتشير المصادر إلى الحاجة الآن إلى حل إقتصادي فوري قبل الحل السياسي الذي يجب أن يستتبعه.

و إيران ترغب في عدم التنازل وعدم تقديم إيجابية في التفاوض، في حين أن الأميركيين لن يقوموا بأي تنازل إضافي، وتنازلاتهم تبقى عند هذا الحد، بعدما حصلت تنازلات عدة، ليس بهدف التنازل بل لإعطاء إيران ذريعة للعودة إلى طاولة المفاوضات، بالتزامن مع الضربات العسكرية الإسرائيلية على مواقع إيرانية في سوريا. وواشنطن تقول أنها لن تُبقي فرصة التفاوض مفتوحة إلى ما لا نهاية، حتى أنها إذا تأكد لها أن إيران اقتربت من إنتاج القنبلة النووية ستلجأ إلى الخيار العسكري في حال لم توافق إيران على التفاوض أو إذا استمرت في المماطلة أثناء التفاوض، بسبب انعدام الضغوط الحقيقية عليها.

و إذا عادت إيران إلى المماطلة فإن وضع التفاوض سيبقى متأرجحاً. والإدارة الأميركية الحالية، في الأساس ليست في وارد إقامة الحروب، في حين أن إسرائيل لا توافقها الرأي في إعادة إيران إلى التفاوض، و هي تريد إنهاء الإتفاق النووي، و عملت مع الرئيس السابق دونالد ترامب من أجل ذلك.