
القصر الجمهوري في بعبدا
يوم بعد يوم تنجلي الصورة وتبدو أوضح، ويُرسم المشهد اللبناني ليظهر أن لبنان متروك لمصيره، والدول المعنية لم تعد تهتم لما يحصل في لبنان.
كل هذا المشهد يدفع ثمنه الشعب اللبناني نتيجة سوء إدارة السلطة الحاكمة للبلاد، ما دفع كل من واشنطن على وجه الخصوص وفرنسا لعدم الاهتمام بالملف الرئاسي، تقول مصادر خاصة لموقع “صوت بيروت انترناشونال”.
وتؤكد أن لقاء باريس الخماسي لم يخرج بالنتائج المرجوة، فالتباينات كبيرة وهناك اكثر من وجهة نظر حول لبنان، لكن ما يجمع الدول الخمس هو الخشية من سيطرة حزب الله على مفاصل الدولة، وعدم حماسة سعودية طالما ان الحزب يتحكم بلبنان.
أما بالنسبة لواشنطن، فهي تدرك ان حزب الله أصل العلة وهو يقف قي طريق تعافي لبنان كونه مرتبط مباشرة بإيران، وأي عملية اصلاح يقوم بها لبنان حكما ستعترض عليها ايران عن طريق حزب الله.
وتضيف المصادر، “ايران تريد الفوضى لبسط المزيد من سيطرتها على لبنان، وهكذا فعلت في العراق وسوريا، وحتى فلسطين بعدما قسّمتها الى ضفة غربية وغزة وامعنت في شرذمة الشعب الفلسطيني، وها هي في لبنان تدعم حزب الله بالمال والسلاح حتى بات الحزب اقوى من الدولة.
وتشير المصادر الى ان واشنطن لديها ما يكفي من المشاكل وخصوصا في الملف الاوكراني، فأولويتها هناك، وفي الملف الصيني أيضا، لذلك تكتفي بإعطاء النصائح للقادة اللبنانيين ليس أكثر، ولن تتدخل مباشرة في اختيار الأسماء أو فرضها، وأصبحت على قناعة بأن أي رئيس سيأتي في ظل وجود حزب الله لن يستطيع النجاح ولن يعول عليه، الا اذا كان هناك معارضة موحدة ومدعومة من الدول الخمس قادرة على مواجهة الحزب ومشروعه المدمر.