
بشار الأسد
باتت إيران تشكل مصدر تهديد حقيقي لبشار الأسد بعدما كانت من الذين هبوا للدفاع عن النظام السوري ومنعه من السقوط، ويبدو أن الخيار الذي اتخذه الأسد بعدم الانضمام إلى وحدة الساحات، أزعج إيران كثيراً، وأفشل العديد من الخطط التي كانت طهران تنوي تنفيذها واستغلالها بعد اندلاع الحرب على غزة.
مصادر دبلوماسية تشير إلى أن إيران تخطط لتوريط الأسد في حرب مع إسرائيل رغماً عنه، وهي تحاول جر سوريا إلى وحدة الساحات، وضم جبهة الجولان إلى جبهة الجنوب لتشكل مصدراً آخر للتوترات، ظناً منها بأنها تعيد الأسد إلى تلك المنظومة عبر استدراجه إلى الحرب، بالتالي باتت الساحة السورية أكثر سخونة عن السابق.
تضيف المصادر عبر موقع “صوت بيروت انترناشيونال”، أن “بشار الأسد يدرك تماماً الدور السلبي الذي تلعبه إيران في الوقت الحاضر داخل سوريا، خصوصاً بعد الطلب منها إعادة تموضعها ولجم ميليشياتها، لكن طهران اليوم، أوعزت إلى ميليشياتها بالتحرك من جديد في المناطق الهشة أمنياً، وفعلاً بدأت تلك الميليشيات بالقيام بعمليات تجاه إسرائيل، والتحضير إلى تسخين الوضع على جبهة الجولان بالتزامن والتعاون مع حزب الله”.
تكشف المصادر عن أن الأسد سارع إلى الاستعانة بروسيا، وطلب منها التدخل عبر القنوات الدبلوماسية مع إيران لعدم تفاقم الأمور، وهناك اتصالات تجري بين روسيا وإيران لتحييد سوريا عن الصراع القائم، وعدم زج النظام السوري في حرب مع إسرائيل، لأن الرسالة واضحة، أي تحرك عبر الأراضي السورية تجاه إسرائيل، سيكون الرد على الجيش السوري مباشرة، وعلى الدولة السورية.
تتابع المصادر، “إيران ممتعضة تماماً من تحركات النظام الأمنية، والتي كشفت عن الكثير من الخلافات، والاختراقات الأمنية التي أدت إلى مقتل العديد من القادة الإيرانيين في سوريا، إضافة إلى قادة الميليشيات التابعة لها، ويبدو أن طهران تعتبر النظام السوري يغرد بعيداً عن السرب الإيراني، وتريد تلقينه درساً، لكن الأمور متجهة إلى التصعيد، لأن الفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد، لن تدع الميليشيات الإيرانية تخرج من حجرها من جديد، وستحاول التصدي لأي محاولة إغراق سوريا في الحرب مع إسرائيل”.