الخميس 8 صفر 1448 ﻫ - 23 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

التغيير مطلب اساسي للإنقاذ.. وبرنامج "سوا للبنان" قد يكون المدماك الاول لذلك

مع استمرار تدهور الاوضاع على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية والقضائية والديبلوماسية و الامنية في البلد يبقى الرهان الوحيد هو على الانتخابات النيابية المقبلة، حيث تجهد بعض القوى السياسية على العمل لتعطيلها من خلال البحث عن الذرائع لتأجيلها خوفا على وجودها باعتبار ان المجلس النيابي المقبل هو من سيحدد مصير مستقبل لبنان كونه سيختار اسم رئيس الجمهورية المقبل.

بداية بالنسبة للوضع السياسي فالواضح ان العلاقة بين اركان السياسة ليست على ما يرام، من خلال الابتزاز المتبادل بين بعضهم البعض على قاعدة “مرقلي تمرقلك”، واذا اردنا اجراء جردة سريعة عن علاقات الرؤساء الثلاثة وحلفائهم نلاحظ برودة كبيرة في هذه العلاقة التي تربطهم بل تناقض كبير في مواقفهم مما يعني ان لا امكانية لتسجيل اي انجاز محلي او دولي يخدم لبنان وشعبه في هذه المرحلة، اما على الصعيد الاقتصادي الذي وصل الى الحضيض نتيجة السياسات الاقتصادية التي اعتمدت في السنوات الاخيرة من قبل المنظومة الحاكمة كانت ترتكز على الصفقات الخاصة والشخصية على حساب البلد واقتصاده من خلال رفض القيام بأي اجراءات اصلاحية اقتصادية تعيد ثقة المجتمع الدولي والهيئات والصناديق الاقتصادية بلبنان لتلبية متطلباته او وضع خطة اقتصادية واضحة تحظى بتوافق داخلي لبناني، وهذا الامر ينسحب ايضا على الوضع المالي المنهار بسبب الفوضى المتبعة وعدم اتخاذ اي اجراءات جدية لمعالجة هذا التدهور، وبعد ان كان لبنان يعتبر مركز استقطاب مالي دولي وعربي نتيجة الثقة المصرفية المتميزة لديه فها هي فُقدت كليا محليا ودوليا حتى بات المواطن اللبناني يعاني الامرين شهريا للحصول على جزء بسيط من امواله الاسيرة في المصارف .

اما اجتماعيا فحدث ولا حرج فلبنان فقد دوره كليا ولم يعد لا مستشفى الشرق ولا جامعاته حتى اصبح إيجاد حبة دواء مهمة مستحيلة، والطبقة الوسطى التي هي أساس بناء المجتمع والذي كان يعوّل على اهميتها الرئيس الشهيد رفيق الحريري انعدمت في مقابل ارتفاع كبير بنسبة الطبقة الفقيرة، فانتقل معظم الشعب اللبناني من حياة الرفاه الى تقشف موجع لأدنى حدود.

وبالانتقال للحديث عن السلطة القضائية فهي معطلة مستقيلة من مهماتها بل معتكفة بفعل الخلافات السياسية، وللأسف فهي لم تعد سلطة مستقلة عن السياسيين بل باتت بخدمتهم لتنفيذ قراراتهم واوامرهم وتحريك الملفات او وضعها في الادراج التي هي رهن اشارتهم، واكبر دليل ما نشهده اليوم من تخابط سياسي في الملفات القضائية، حتى ان التحقيقات في جريمة العصر اي انفجار مرفأ بيروت معلقة بفعل قرار سياسي.

ديبلوماسيا فلبنان العضو المؤسس لجامعة الدول العربية والامم المتحدة والمشارك في معظم المحافل الدولية اصبحت ديبلوماسيته غائبة عن كل الفاعليات الدولية ومصالحه مرتبطة بمصالح الدولة الفارسية ومحور المقاومة التي اوصلته الى علاقات متدهورة مع اشقائه العرب واصدقائه في العالم واصبحت اوضاع ديبلوماسييه في وضع لا يحسدوا عليه.

اما في الامن والذي هو من ركائز استقرار الدول فالتضارب بين القوى الامنية خرج الى العلن بسبب الانتماءات السياسية والطائفية والمذهبية وباتت اوضاع عناصره متردية الى حد العوّز.

وبعد كل ما تقدم، يبقى هناك امل لتغييّر هذه الصورة السوداوية المسيطرة على لبنان من خلال البرامج والخطط المعّول عليها في المرحلة المقبلة ومنها برنامج “سوا للبنان” التغيّيري والذي من المتوقع ان يكون المدماك الاول لاعادة بناء لبنان الجديد واستكمال المشروع الاعماري الانقاذي الذي كان يسعى اليه الرئيس الشهيد رفيق الحريري، من خلال دخول نجله البكر بهاء الى العمل السياسي في لبنان ساعيا لوضع قطار الانقاذ على السكة من خلال رؤيته المستقبلية الذي اعلن عنها مؤخرا خلال اطلالاته الاعلامية.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال