
مسيرة إسرائيلية
تخترق الطائرات المسيرة الإسرائيلية الأجواء اللبنانية يومياً، إذ تؤدي بالدرجة الأولى وظائف عسكرية وأمنية متعددة، يمكن تلخيصها في ثلاثة أدوار رئيسية، الاستطلاع وجمع المعلومات، وتنفيذ الهجمات الدقيقة، والمراقبة طويلة الأمد، فيما تنبع الوظيفة الأساسية لتحليق المسيرات الإسرائيلية فوق الأجواء اللبنانية من الحاجة الأمنية والاستخباراتية للجيش الإسرائيلي، وهي تتلخص هذه الوظائف فيما يلي:
التجسس الدقيق: جمع بيانات دقيقة ومفصلة حول المواقع المستهدفة، خصوصاً تحركات حزب الله وبنيته التحتية وقواعده.
تحديد الأهداف: تحديد مواقع إطلاق الصواريخ أو منصات الطائرات المُسيَّرة، ورصد تجمعات المقاتلين أو القادة.
المراقبة والرصد المستمر: توفير بث مباشر وصور دقيقة لتحركات قوات العدو على الحدود وفي عمق الأراضي اللبنانية.
تقييم التهديدات: تحديث الخرائط العسكرية وتقديم نماذج ثلاثية الأبعاد للأهداف الحيوية والاستراتيجية.
ويُستخدم أسطول الطائرات المُسيَّرة الإسرائيلية في لبنان لتنفيذ مهام هجومية نوعية خاصة:
الاغتيالات المُستهدفة: تُعدّ المسيرات أداة رئيسية لتنفيذ ضربات جوية دقيقة ضد قادة الصف الأول والثاني والمسؤولين داخل الأراضي اللبنانية، لتقليل التدمير الجانبي.
القصف الجوي: تنفيذ ضربات ضد البنى التحتية العسكرية، مثل مستودعات الأسلحة والمقار العملياتية.
إلقاء مواد حارقة: في بعض الأحيان، تم رصد مسيرات تلقي مواد حارقة على أحراج ومناطق حدودية لمنع التسلل أو إحداث حرائق كما حدث في مزارع شبعا.
لكن الأهم وفقا لخبراء الاتصال هو المعلومات التي تجمعها المسيرات على مدار الساعة كدعم حيوي للعمليات العسكرية الأوسع، إذ تساعد البيانات الدقيقة القادة العسكريين في اتخاذ قرارات استراتيجية وتحديد توقيت الهجمات، وتُستخدم في بعض الأحيان لمرافقة دوريات أو وحدات الجيش الإسرائيلي على الحدود لتقديم غطاء جوي فوري ورصد أي تحركات معادية.
ومن أبرز وأخطر ما تقوم به بعض المسيرات التي تحلق فجأة ولفترة طويلة فوق الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع، يقول خبراء في الاتصال عبر “صوت بيروت إنترناشونال”، أن بعض المسيرات لديها وظيفة خطيرة جداً، فإسرائيل وصلت إلى مراحل متقدمة ومتفوقة بالتكنولوجيا، بعض المسيرات تنتحل “صفة الإرسال”، أي تقوم بدور العامود الذي يساهم بإيصال الإرسال إلى هواتفنا الذكية، فالهواتف الذكية تعمل وفقاً لأعمدة الإرسال المنتشرة على الأراضي اللبنانية كافة، والتي من خلالها يصل الإرسال إلى هواتفنا من دون انقطاع.
يشير الخبراء إلى أن المسيرة الإسرائيلية تحلق فوق الضاحية أو فوق أي منطقة تريدها، وتبدأ بلعب دول عامود الإرسال، وهنا تكمن الخطورة، لأنها بذلك تقوم بتخزين كافة الاتصال التي تحصل عبر عامود الإرسال وتلتقط حركة الهواتف والأرقام من خلال الإرسال ومن خلال النظام المتطور المزود بالطائرة المسيرة، وترسل كافة المعلومات لأجزاء من الثانية إلى غرفة العمليات التابعة للجيش الإسرائيلي، وهناك يتم تحليل الاتصالات والإشارات التي التقطتها المسيرة، وكل هذا يحصل من خلال أنظمة متطورة، فالمكالمات مراقبة وحركة المستهدفين من قبل إسرائيل مرصودة على مدار الساعة.