الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

العد العكسي بدأ.. مخازن "الحزب" تحت المراقبة

بعد انسداد الأفق الدبلوماسي في لبنان وإتلاف الرد اللبناني الذي حمله الموفد الأميركي توما براك إلى الإدارة الأميركية، باتت الأبواب مشرعة على كافة الاحتمالات، توقف الدبلوماسية يعني بوضوح أن الخيار العسكري قد تقدم على لغة الرسائل السياسية المتبادلة بين بيروت وواشنطن. هذا التطور الخطير لم يأتِ من فراغ، فقد كان باراك قد حذر مرارًا من هذه النتيجة في حال لم تستجب الدولة اللبنانية لمطالب المجتمع الدولي، واضعًا المسؤولين اللبنانيين أمام مسؤولياتهم التاريخية في هذه المرحلة الحاسمة.

في هذا السياق المتوتر، تشير مصادر أمنية مطلعة إلى أن الجانب السوري يقوم بجهود جبارة عبر الحدود المشتركة مع لبنان من أجل منع إدخال الأسلحة إلى حزب الله. هذه الجهود، التي لطالما كانت محل شك وتساؤل، أصبحت اليوم أكثر وضوحًا، حيث يتم ضبط شحنات أسلحة بشكل يومي. تُكشف هذه العمليات عن أن الأسلحة كانت مخبأة داخل مخازن سرية في الأراضي السورية، ويتم تهريبها اليوم عبر مجموعات خارجة عن القانون، لكن الأمن السوري يقف بالمرصاد لهذه المحاولات. هذا التحول في الموقف السوري، إن صحّ، يُمكن أن يُشكل ضغطًا إضافيًا على حزب الله ويُضيّق عليه الخناق في تأمين الإمدادات العسكرية، مما يُشير إلى تحولات إقليمية أوسع نطاقًا قد تكون خلف هذه الخطوات.

تُلفت المصادر الأمنية، في حديثها لموقع “صوت بيروت إنترناشيونال”، إلى أن أسلحة حزب الله مراقبة بشكل دقيق من قبل استخبارات دولية، هذه الأجهزة الاستخباراتية المتطورة ترصد وجهة الأسلحة التي تتحرك باتجاه الحزب، وهي تعلم أماكن تلك الأسلحة وتفاصيلها. الأدهى من ذلك، أن هذه الأجهزة تعلم بوجود مخازن كبيرة لا تزال موجودة شمال الليطاني، وهي مخازن حيوية ضمن ترسانة “الحزب”.

تُبدي المصادر خشيتها البالغة من أنه في حال رفض حزب الله تسليم هذه الأسلحة للجيش اللبناني والكشف عن مكانها، فإنها قد تُصبح هدفًا مشروعًا للاستهداف من قبل إسرائيل. فإسرائيل، كما تؤكد المصادر، ترصد هذه المخازن وتفاصيلها منذ ما قبل الحرب الأخيرة مع لبنان، وتعتبرها تهديدًا مباشرًا لأمنها. هذا السيناريو يُشير إلى أن “العد العكسي” قد بدأ بالفعل، وأن المماطلة في تسليم السلاح أو الكشف عن أماكنه قد تُفضي إلى تصعيد عسكري غير مرغوب فيه، ستكون له تداعيات كارثية على لبنان وشعبه الذي يعيش تحت وطأة أزمات متعددة.