الأحد 20 ذو الحجة 1447 ﻫ - 7 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

العدوان الإسرائيلي يتواصل.. والملف الرئاسي مؤجل!

على وقع الاعتداءات والغارات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان وأحزمة النار التي تطوق الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، خرج الملف الرئاسي الى التداول مجددا من بوابة عين التينة وتحديدا عبر لسان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بعد الاجتماع الشهير الذي عقده مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري وشارك فيه رئيس الحزب التقدمي السابق وليد جنبلاط ، ولكن ما هي الا ساعات وعاد هذا الملف إلى التراجع من جديد، وذلك بعد الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي إلى بيروت والتي كانت لها انعكاسات سلبية على الصعيد اللبناني.

مصادر سياسية اعتبرت عبر “صوت بيروت إنترناشونال” بان الاجواء في الملف الرئاسي كانت تميل نحو الايجابية مع امكانية حصول خرق ما على هذا الصعيد ، بعد الليونة التي ابداها الرئيس بري من خلال ما نقله عنه رئيس الحكومة من مواقف، وذلك بالتزامن مع ارتفاع عدد الاسماء المطروحة للرئاسة والتي يمكنها ان تشكل نقطة تلاقي بين الأطراف اللبنانية، ولكن وبحسب المصادر فان الاجواء التي سادت خلال اليوميين الماضيين تشير ان لا رئيس للجمهورية في المدى المنظور، حتى لو ابدت قوى “الممانعة” بعض الايجابية في هذا الملف، لاننا بتتا في موقع متأخر على هذا الصعيد، مشيرة الى انه كان علينا المجيء برئيس قبل الوصول الى هذه الازمة الكبيرة، والتي تتطلب صفات محددة لرئيس الجمهورية كي يستطيع النجاح في مهمته الوطنية، بحيث يجب ان تكون من اولوياته حماية ظهر لبنان واستقلاله واستقراره وامنه اولا، وان يتمتع بحيثية سياسية تمكنه من التواصل مع جميع الأطراف الداخلية وفي الوقت نفسه تربطه علاقات جيدة مع الأصدقاء والأشقاء من احل دعم لبنان ومساعدته.

كما تلفت المصادر الى ان على الرئيس المقبل مسؤوليات كبيرة وليست بالسهلة، خصوصا اننا على مشارف مرحلة مفصلية، لذلك عليه ان يتمتع برؤية واضحة حول كيفية التعامل مع سلاح “حزب الله”، باعتبار ان الامور لا يمكن ان تستمر على ما هي عليه الان.

من هنا، ترى المصادر انه لا يمكن في هذه الظروف ان تتولى سدة الرئاسة شخصية من التكنوقراط.

وردا على سؤال حول ما اذا كانت الصفات المطلوبة للرئيس المقبل تنطبق على قائد الجيش العماد جوزاف عون ، فان المصادر ترى بان شخصية القائد تُعتبر حتى الان بانها هي الاقرب لهذه المواصفات.

وتلفت المصادر الى زيادة صعوبة الازمة الراهنة تكمن بغياب الرئاستين الاولى والثالثة، كون الحكومة هي حكومة تصريف أعمال، وهي تعمل باقصى ما يمكن وفي نفس الوقت بالحد الادنى المسموح به دستوريا وهذا الامر يضعف موقف الدولة اللبنانية دوليا.

المصادر تشير الى انه رغم الاتصالات الدولية التي تقوم بها الحكومة، فهي لم تحصل حتى الان الى اي وعود بامكانية وقف اطلاق النار، حتى مع تفويض “حزب الله” للرئيس بري بالتفاوض باسمه، فان اسرائيل عادت لتربط قبولها بوقف اطلاق النار بإطلاق سراح الاسرى لدى “حماس” ، وهذا ما تؤيده ايضا الولايات المتحدة الأمريكية التي لم تمارس حتى اي ضغوطات جدية على اسرائيل لوقف عدوانها على لبنان رغم التدخل الفرنسي الحثيث على هذا الصعيد، وذلك لان الادارة الاميركية من ناحيتها تريد اضعاف “حزب الله” والضغط عليه لتطبيق القرار 1701.

اما على صعيد الميدان، فتوقعت المصادر مواصلة اسرائيل عدوانها على لبنان على الاقل خلال الفترة الفاصلة عن الانتخابات الاميركية لتبيان الخيط الابيض من الخيط الاسود، وحتى ذلك الحين فإن لبنان سيستمر تحت ضغط الاعتداءات الاسرائيلية وبالتالي انعكاساتها الاجتماعية عليه، مع نزوح اكثر من مليون و200 الف نازح من المناطق المستهدفة، كاشفة بان المتطلبات كبيرة جدا لتلبية احتياجات هؤلاء النازحين، بينما الامكانيات محدودة ن مذكرة ابن لبنان طالب المجتمع الدولي بتقديم قرابة 450مليون دولار لتغطية تداعيات ازمة النزوح، بينما الذي وصل حتى الان لا يتخطى 13% من ما هو مطلوب.