السبت 20 ذو الحجة 1447 ﻫ - 6 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الغرب: لبنان على المحك وبعض المسؤولين ضاربهم الكسل!

لطالما كان لبنان ساحة تتلاقى فيها المصالح الإقليمية والدولية المتضاربة، ومع تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل، يجد هذا البلد نفسه مرة أخرى على مفترق طرق خطير. ففي خضم هذه الأجواء المشحونة، يبدو أن بعض المعنيين في لبنان قد وجدوا في الصراع المتصاعد بين القوتين الإقليميتين “فرصة” لمراوحة ملفات حساسة ووضعها في حالة جمود، وكأنهم ينتظرون تغيرات كبرى لا تأتي أبدًا.

من أبرز هذه الملفات وأكثرها إلحاحًا هو ملف سلاح حزب الله، الذي لا يشكل أولوية محلية فحسب، بل يحظى باهتمام دولي بالغ. ومع ذلك، هناك من يسعى بوضوح للاستفادة من عامل الوقت لـ “تطيير هذا الملف”، أي إبعاده عن طاولة النقاش أو تأجيل حسمه إلى أجل غير مسمى.

لم تتوقف النصائح والتحذيرات الموجهة إلى لبنان من القوى الدولية، لكنها هذه المرة تأخذ منحى أكثر حدة وصراحة، فقد خرجت مصادر دبلوماسية غربية عن صمتها ، ووصفت عبر “صوت بيروت انترناشيونال” بعض “القيمين على الحكم في لبنان” بـ”الكسولين”، هذا الوصف، يعكس حجم الإحباط الغربي من التعاطي اللبناني مع الأزمة، إذ ترى هذه المصادر أن المسؤولين اللبنانيين “لا يدركون حجم المخاطر المحدقة والتي تقترب من لبنان جراء بقاء السلاح في يد حزب الله”، هذا التحذير ليس مجرد رأي، بل هو انعكاس لقناعة راسخة لدى الأوساط الغربية بأن استمرار الوضع الراهن يضع لبنان على مسار تصادمي.

تُشدد المصادر على ضرورة أن يقوم المسؤولون اللبنانيون بـ”قراءة ما يحصل في إيران” بشكل متأنٍ وعميق، فما يحدث في إيران من تصعيد وتوتر، وما يحمله من تداعيات على المنطقة، هو مؤشر واضح على طبيعة “التغييرات التي ستطرأ على الشرق الأوسط”.

رسالة الغرب هنا واضحة، مصير لبنان مرتبط بشكل وثيق بالتطورات الإقليمية، وخاصة ما يتعلق بالصراع الإيراني الإسرائيلي. وبقاء سلاح حزب الله خارج سيطرة الدولة هو عامل يفاقم من تعرض لبنان لهذه التغييرات السلبية، وربما يجعله ورقة تفاوض أو ساحة اشتباك في صراع أكبر.

وفقاً للمصادر، فإن حالة الانتظار والمراوحة التي يتبناها البعض في لبنان قد تكون كارثية، ففي ظل التغيرات المتسارعة في المنطقة، قد لا يكون هناك متسع من الوقت للتأجيل، والخيارات المتاحة أمام لبنان تتقلص، والمخاطر تتزايد.