الأربعاء 8 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اللجوء الدولي إلى الفصل السابع لتنفيذ القرارات حول لبنان غير مطروح حالياً

فيما يدعو لبنان الى حل المشكلة بين روسيا و أوكرانيا بالطرق السلمية، ترتفع تدريجياً اللهجة الدولية حيال ضرورة تنفيذه القرارات الدولية و إجراء الانتخابات في موعدها و إجراء الإصلاحات الفعلية.

فمن المبادرة الكويتية، إلى البيان الصادر عن مجلس الأمن، الى البيان المشترك الأوروبي-الخليجي، يبقى السؤال هل سيكون عدم استكمال تنفيذ القرارات و استمرار تلكؤ لبنان في البدء بالإصلاح الحقيقي سيكون من جديد على عاتق مجلس الأمن الدولي؟

تقول مصادر ديبلوماسية بارزة، في الأساس هناك مسارات عدة في مجلس الأمن هي كالآتي:

هناك أولاً البيان الصحفي الذي يحمل في طياته موقفاً معنوياً عاماً لكنه يصدر من دون اعتراض أية دولة من الدول الخمسة عشر الأعضاء في مجلس الأمن.

و هناك البيان الصادر عن رئيس مجلس الأمن، و يكون من وحي القرارات الدولية، لأنه يعتبر أن الوضع يستوجب صدور بيان عنه.

ثم هناك البيان الذي يصدر عن مجلس الأمن نفسه بعد اجتماعه في جلسة مشاورات غير رسمية، حيث لا يمكنها استصدار قرار.

و هناك الجلسة الرسمية لمجلس الأمن حيث يمكنها أن تستصدر أحد قرارين: الأول، تحت الفصل السادس، أي في إطار الحفاظ على السلم، و المساعي الديبلوماسية و الحميدة من أجل التوصل الى هذا السلم. و الثاني قرار تحت الفصل السابع، أي استخدام القوة لفرض السلم.

حالياً، وجود القوة الدولية العاملة في الجنوب في إطار القرار 1701 هي من أجل حفظ السلام و ليس فرضه بالقوة. و لا يمكن أن يستخدم الفصل السابع إلا في حالة ضغوط دولية كبيرة. كما أن البيان الصحفي يمكنه أن يُمهد لقرار تحت الفصل السادس.

و تقول المصادر، أنه توجد قرارات شاملة و كاملة حول لبنان، لماذا التفتيش عن الذهاب الى قرارات جديدة. القرارات متخذة، إنما يجب تطبيقها. الآن الضغوط الدولية تهدف الى التذكير بالقرارات و أهمية العمل لتنفيذها، لأن ذلك يصب في مصلحة لبنان، و لا تهدف حتى الآن الى العمل لاتخاذ قرار جديد عن مجلس الأمن. وأي جديد و وحيد إذا ما رأت المجموعة الدولية وجوب القيام به، هو اللجوء الى الفصل السابع في التعامل مع لبنان هذا اذا استمر مسؤولوه في عدم القيام بشيء ملموس و فعلي لانتشاله من الأزمة التي يقع فيها.

و تشير المصادر، الى أن كلاً من روسيا و الصين لن يسهلا أي توجه غربي للجوء الى مجلس الأمن بالنسبة الى الملف اللبناني، و بدورهما ستلجأ الدولتان الى استخدام حق النقض “الڤيتو”، لأنهما يتجنبا الفصل السابع و يعتبرانه مكلفاً دولياً مع ما يفترض أن تؤمنه الدول من جيوش في إطار الأمم المتحدة للقيام بهذه المهمة. فضلاً عن ذلك ان التصعيد في العلاقات الغربية-الروسية حول الملف الأوكراني سينعكس خلال هذه المرحلة سلباً على أي تعاون ممكن بين الطرفين حول مختلف القضايا.

و تذكر المصادر، أنه لدى صدور القرارات الدولية حول لبنان، وحول المحكمة الخاصة بلبنان لمحاكمة المجرمين في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري و رفاقه و المسؤولين الآخرين، لعبت روسيا دوراً تخفيفياً في لهجة القرارات أو في المدى الذي يمكن أن تبلغه.

و كل القرارات الدولية حول لبنان تتطلب، إضافة الى الإرادة الوطنية التي يجب أن يتحلى بها كل الأفرقاء اللبنانيين، توافقاً دولياً-إقليمياً من أجل تنفيذها. و أي وسيلة داخلية أخرى أو خارجية تقود الى حرب لن يختارها أحد.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال