
الجيش اللبناني
بعد ان اطلق مجلس الوزراء في جلسته الأولى في قصر بعبدا الأسبوع الماضي، ورشة الإصلاح الشامل استنادا الى البيان الوزاري لإعادة النهوض بالمؤسسات الدستورية واستعادة انتظام العمل فيها، استكمالا للبنود الإصلاحية الواردة في اتفاق الطائف، فانه من المتوقع ان تشهد الجلسات المقبلة انجاز الأولويات الأكثر الحاحا، لا سيما على صعيد ملفات التعيينات وتشكيل الهيئات الناظمة في الكهرباء والاتصالات والطيران المدني وهيئة الأسواق المالية، وفق لآلية شفافة ومقاربة مختلفة عن التي كانت متبعة سابقا، وذلك بالتنسيق ما بين رئيس مجلس الوزراءووزارة التنمية الإدارية ومجلس الخدمة المدنية الذي سيكون ممرا الزاميا لاي تعيينات إدارية.
وبحسب مصادر حكومية فان الالية التي سيتم اتباعها ستحترم وتراعي كافة القوانين وستلتزم بمعايير الشفافية والنزاهة والكفاءة، كما انها ستأخذ بعين الاعتبار راي المجلس الدستوري، بهدف الوصول الى إدارة تضم افضل الطاقات والخبرات، مشيرة الى ان التعيينات ستشمل اشخاص من داخل الإدارة وخارجها، على ان تكون شفافة بالدرجة الاولى بعيدة عن المحاصصة والمحسوبيات والاستنسابية بهدف النهوض بمؤسسات الدولة وخدمة مواطنيها.
وشددت المصادر الى ان هناك إصرارا وعزما وتمسكا من قبل الحكومة لتطبيق البنود الإصلاحية على مختلف الصعد الإدارية والمالية والقضائية، الواردة في وثيقة الوفاق الوطني ومقتضياتها، وضرورة استكمال البنود الإصلاحية باتفاق الطائف وهو امر بات مفروغ منه، ويؤكد عليه رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في مواقفه كافة، خصوصا ان المرحلة الراهنة تعتبر مرحلة مفصلية لاستعادة ثقة المجتمع الدولي لإعادة النهوض بلبنان ووضعه على السكة الصحيحة.
وتشير المصادر، الى انه بانتظار الانتهاء من الدراسات المطلوبة للبدء بالتعيينات الإدارية وملء الشواغر في جميع فئات الادارة لا سيما في الفئة الأولى وعددها ليس بقليل، فانه بات من المؤكد ان باكورة التعيينات ستنطلق بدءا من راس المؤسسة العسكرية من خلال تعيين قائد للجيش، وكما اصبح واضحا فان الاسم الأبرز لتولي المنصب هو مدير العمليات في الجيش اللبناني العميد الركن رودولف هيكل والذي كان سبق وشغل مسؤولية قائد قطاع جنوب الليطاني، كما ان لديه خبرة عسكرية واطلاع كامل على شؤون المؤسسة العسكرية وحاجاتها.
وتؤكد المصادر على أهمية دور القائد الجديد في إدارة المؤسسة العسكرية في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة،والذي يقع على عاتقها تنفيذ الكثير من المهام الأساسية والمفصلية، واهمها تطبيق القرار ١٧٠١ وحفظ الامن وحماية الحدود اللبنانية جنوبا وشرقا وشمالا.
وتشدد المصادر على أهمية ان يتزامن تعيين قائد للجيش مع تعيين مجلس عسكري جديد، لمواكبة الأمور الأمنية والعسكرية واتخاذ القرارات المصيرية، على ان يلي ذلك اجراء سلسلة من التعيينات والتشكيلات الشاملة المتعلقة بالمؤسسة العسكرية، لا سيما على صعيد تعيين قادة المناطق وقادة الالوية واجراء مناقلات وتعيينات في مراكز اخرى تتناسب مع رؤية القائد الذي سيتم تعيينه.
وتوقعت المصادر بان تكون العلاقة في المرحلة المقبلة بين وزير الدفاع اللواء ميشال منسى وقائد الجيش الجديد علاقة طيبة، تخدم مصلحة البلد أولا ومصلحة المؤسسة العسكرية بشكل عام، خصوصا ان الوزير الحالي هو ابن المؤسسة العسكرية وما يهمه هو الانهاض بها والوقوف الى جانب ضباطها وافرادها، بدعم مباشر من رئيس الجمهورية الاتي من قيادة الجيش والحامل هم المؤسسة ومطالبها، والمطلع على حاجاتها والطامح لتأمين كل الدعم والمساعدة لها ولأفرادها باعتبارها العماد الأساسي لاستقرار الوطن ونهوضه.