
جبران باسيل
لم يترك رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل باباً سياسياً وكنسياً إلا وطرقه، فحال التوتر الذي يعيشه جراء الابتعاد عن حزب الله أضاعه وجعله يدور حول نفسه بلا نتيجة، فالعلاقة لم تعد إلى مجاريها بعد، والأمور ليست كما قبل، ولم يبق من اتفاق مار مخايل سوى الحبر على ورقة تفاهم لم ينفذ منها إلا تمرير الصفقات وغض النظر عن سلاح حزب الله.
ويقول المتابعون لمجريات اللقاءات الذي يجريها باسيل، إن “باسيل مكبل اليدين بلا حزب الله الذي سلّفه الكثير عندما كان ميشال عون رئيساً للجمهورية، والاحترام تم خرقه عندما لم يعد عون رئيساً، وبات الحزب ينظر إلى باسيل كمشكلة أساسية على فريق 8 آذار، وعلى رئيس مجلس النواب نبيه بري شخصياً”.
ويؤكد هؤلاء لـ”صوت بيروت انترناشونال”، أن باسيل يحاول إيصال رسائل عدة إلى حزب الله بطريقة غير مباشرة عن طريق مغازلة حزب القوات اللبنانية والطلب بلقاء رئيس “القوات” سمير جعجع، إلا أن هذا الأمر لم ولن يحصل، لأن جعجع يدرك أن باسيل غير جديّ، وهو يريد استعمال معراب للوصول إلى حزب الله واحراجه، ومعراب لن تعطي لباسيل ما يريد ولن تقبل باستعمالها مطية.
لم يقف باسيل عند هذا الحد، بل أراد استعمال بكركي عبر لقاءات أجراها مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، ووجه رسائل عدة من الصرح البطريركي باتجاه حزب الله، لكن بكركي لا تستطيع اقفال أبوابها امام باسيل فهذا الصرح مفتوح للجميع وحتى للخصوم.
محاولات باسيل هذه أتت نتيجة لقائه الأخير مع وفد حزب الله الذي أكد لباسيل استمراره بترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، وبحسب المصادر، شدد حزب الله أن لا بديل عن فرنجية وان لا حظوظ لباسيل بالوصول إلى الرئاسة وعليه أن يضحي بحلمه الرئاسي من أجل استراتيجية الحزب لأن الأولوية الآن لإيصال فرنجية والظروف الإقليمية لا تسمح بالنسبة لحزب الله المضي قدماً بترشيح باسيل، وعليه انتظار الفرصة المناسبة ربما بعد انتهاء عهد فرنجية في حال وصل إلى بعبدا”.