الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بين واشنطن وتل أبيب.. هل وُقِعت "وثيقة تدمير" العمق البنيوي لحزب الله؟

تشهد المنطقة حالة من الترقب الشديد مع استعداد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، للعودة إلى تل أبيب يوم الجمعة، بعد زيارة محورية إلى الولايات المتحدة التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في منتجع “مارالاغو”. هذه العودة لا تمثل مجرد ختام جولة دبلوماسية، بل يراها مراقبون “ساعة الصفر” المحتملة لمرحلة جديدة من التصعيد العسكري، خاصة على الجبهة الشمالية مع لبنان.

رغم التكتم الرسمي على تفاصيل اللقاء، إلا أن الأجواء المسربة تشير إلى وجود “تفاهمات صامتة” حيال مختلف ساحات المواجهة. وبينما تركزت الأنظار على ملف قطاع غزة واتفاق معبر رفح، يظل الملف اللبناني هو الأكثر “تفجراً”. ففي الوقت الذي يسوق فيه ترامب نفسه كصانع سلام، تتقاطع مصالحه مع رغبة نتنياهو في “تأمين الحدود الشمالية” كشرط أساسي لاستقرار حكومته ومستقبله السياسي في عام 2026.

معلومات خاصة لـ”صوت بيروت إنترناشونال”، تشير إلى أن الاستهدافات الإسرائيلية لن تتوقف، بل نحن بصدد الانتقال إلى “وتيرة أعلى” من العمليات، إذ لم يعد الحديث يدور عن مجرد “خرق لاتفاق وقف إطلاق النار” الهش الذي تم توقيعه في أواخر 2024، بل عن استراتيجية جديدة تهدف إلى، “ضرب البنية التحتية الصلبة، أي الدخول أكثر في “العمق البنيوي” لحزب الله، وهو ما يعني استهداف مخازن الصواريخ النوعية، مراكز القيادة والسيطرة، وشبكات الأنفاق التي لم تشملها العمليات السابقة”.

وتضيف المعلومات أن إسرائيل وضعت استهداف “وحدة الرضوان”في اولوية اهدافها، إضافة إلى بعض الإغتيالات النوعية، مما يجعل من قادة النخبة أهدافاً دائمة للغارات الجوية، كما أن إسرائيل، تنوي الانتقال من القرى الحدودية إلى مناطق في عمق البقاع والشمال اللبناني، لقطع طرق الإمداد وشلّ القدرة على إعادة البناء العسكري.

وفق المعلومات، يأتي هذا التصعيد المحتمل في وقت حساس جداً، فإسرائيل تريد استثمار “الغطاء الأميركي” الجديد لفرض واقع أمني لا يمكن الرجوع عنه قبل انشغال إدارة ترامب بملفات داخلية أو صراعات دولية أخرى مثل الصين وأوكرانيا، كما أن نتنياهو يواجه ضغوطاً داخلية هائلة من سكان الشمال النازحين الذين يرفضون العودة دون “تفكيك كامل” لقدرات حزب الله العسكرية جنوب الليطاني.

المعلومات تشير إلى سيناريوهات عدة، الأول ، “استمرار الغارات المكثفة واستهداف الشخصيات الوازنة لإجبار حزب الله على تقديم تنازلات سياسية عبر الوسيط الأميركي، أما السيناريو الثاني هو ذهاب إسرائيل إلى مواجهة شاملة في حال قرر حزب الله الرد في العمق الإسرائيلي، قد تنجرف المنطقة إلى حرب مفتوحة تتجاوز الحدود اللبنانية لتشمل ساحات أخرى، وهو ما حذرت منه تقارير استخباراتية دولية مؤخراً”.

إن عودة نتنياهو يوم الجمعة ستحمل معها “الإجابات” التي تنتظرها الميادين، فإما أن تشهد المنطقة تهدئة مدروسة مبنية على اتفاقات غرف مغلقة، أو أننا أمام موجة من العنف ستحاول فيها إسرائيل تغيير “العمق البنيوي” لخصومها بالقوة المفرطة.