السبت 20 ذو الحجة 1447 ﻫ - 6 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ترامب يضبط ساعته بتوقيت طهران.. هل اقتربت اللحظة الحاسمة؟

التوتر بين واشنطن وطهران وصل إلى ذروته مؤخرًا، وسط تطورات متسارعة قد تُحدِث تحولات كبيرة في المنطقة. الرسالة الأخيرة التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى النظام الإيراني، والتي اعتبرها الكثيرون بمثابة إنذارٍ قاسي، وضعت طهران في موقف حرج أمام خيارات صعبة، وجعلتها أمام واقع لا مفر منه. معروفة هي الطريقة التي يعتمدها ترامب في المفاوضات: ضغط متزايد من خلال سلاحين أساسيين؛ العقوبات الاقتصادية التي تُحاصر الاقتصاد الإيراني بشكل قاتل، إلى جانب الهجمات العسكرية الموجهة ضد أذرع إيران في المنطقة، من بينها الجماعات التابعة لها في اليمن ولبنان.

من جانبها، سعت إيران إلى التمسك بأمل في اللعب على أكثر من جبهة في محاولة لتخفيف الضغط، فبعد أن تأكدت من جدية واشنطن في التحرك ضد مصالحها في المنطقة، لجأت إلى ورقة الحوثيين في البحر الأحمر. ولكن محاولاتها في هذا السياق قوبلت برد عنيف، حيث تلقى الحوثيون ضربات موجعة على يد التحالف العربي المدعوم من الولايات المتحدة. وعلى الرغم من تصريحات إيران المتكررة عن دعمها الكامل للحوثيين، إلا أن الغارات الأميركية التي تستهدف مواقعهم تزايدت بشكل يومي، وهو ما يعكس فشل طهران في تحقيق أي تقدم على هذه الجبهة.

ما في لبنان، فقد حاولت إيران إرسال رسالة أخرى عبر “حزب الله” بالتحركات العسكرية المزعومة. قامت بعمليات إطلاق صواريخ مجهولة الهوية من الجنوب اللبناني باتجاه إسرائيل، كأنها تسعى إلى إعادة التأكيد على أنها لا تزال تملك مفاتيح الأمن والاستقرار في المنطقة. ولكن الرد الإسرائيلي لم يتأخر طويلاً، حيث جاءت الضربات العنيفة ضد أهداف تابعة للحزب، بما في ذلك مواقع عسكرية استراتيجية، وهو ما كان منسقًا بشكل دقيق مع واشنطن.

خبراء عسكريون يرون عبر موقع “صوت بيروت إنترناشونال”، أنه بالنسبة للولايات المتحدة، فإن الوضع في إيران لم يعد يحتمل المراوحة في مكانه. واشنطن حركت سلاحها الجوي وأصبح من الواضح أن هناك استعدادات عسكرية مكثفة تجاه طهران، في حين يستعد ترامب لتحديد ساعة الصفر بناءً على تطورات الموقف الإيراني. فإدارة البيت الأبيض تتخذ خطواتها بحذر، لكنها في الوقت ذاته مستعدة للقيام بأي خطوة تضمن نهاية النفوذ الإيراني في المنطقة.

وتشيرالمصادر، إلى أن، “المصير الإيراني في الأيام القادمة يبدو غامضًا إلى حد ما، إذ إن طهران أمام خيارين أحلاهما مر، إما الرضوخ للمفاوضات مع واشنطن وتقديم تنازلات قد تكون مؤلمة بالنسبة للنظام الإيراني، أو التصعيد الذي قد يؤدي إلى تدخل عسكري مباشر. بالنظر إلى أن الضغوط الداخلية في إيران تتزايد جراء تدهور الاقتصاد وتفاقم أزماته، فإن القرار النهائي سيكون صعبًا، إلا أن الخيارات المتاحة لا تحمل الكثير من البدائل.”

في كل الأحوال، تقول المصادر، “يبقى أن الوضع في المنطقة مرشحًا للمزيد من التصعيد، خاصة في ظل تزايد الاستقطاب بين القوى الكبرى وتحديات الأمن الإقليمي. لن يكون هناك مجال للعودة إلى الوراء، وما يحدث في الأسابيع والأشهر القادمة قد يغير بشكل جذري خريطة التوازنات في المنطقة، ويشكل بداية مرحلة جديدة من التوترات والصراعات الكبرى.”