السبت 20 ذو الحجة 1447 ﻫ - 6 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تنظيف جنوب الليطاني.. هل الأرقام دقيقة؟

تتزايد في الآونة الأخيرة التكهنات والحديث عن جهود “تنظيف” جنوب الليطاني من سلاح حزب الله، وتشير بعض المصادر إلى أن نسبة كبيرة، تقارب 85% من المخازن، قد تم تسليمها، ومع ذلك، تؤكد مصادر أمنية مطلعة لـ”صوت بيروت إنترناشونال” أن هذه الأرقام قد لا تعكس الصورة الكاملة للواقع. فوفقًا لهذه المصادر، فإن نسبة الـ 85% المذكورة تمثل فقط المخازن التي تم الكشف عنها وتسليمها، وليست إجمالي الأسلحة المتواجدة في المنطقة. هناك كمية كبيرة من الأسلحة لم يتم الكشف عنها بعد، مما يشير إلى أن العملية أبعد ما تكون عن الاكتمال.

لذلك، يصبح من الضروري أن يتعاون حزب الله بشكل كامل وشفاف مع الدولة اللبنانية للكشف عن كل ما تبقى من أسلحة وتسليمها.

يتابع المصدر الأمني: “هذا التعاون لا يقتصر على كونه التزامًا وطنيًا، بل هو أيضًا خطوة حاسمة لتجنيب أهالي الجنوب ويلات الغارات الجوية اليومية التي يتعرضون لها، والتي تتسبب في دمار واسع وتفاقم من معاناة المدنيين. إن تسليم هذه الأسلحة يمثل مفتاحًا أساسيًا نحو تحقيق الاستقرار والسلام في هذه المنطقة”.

في سياق متصل، تكشف مصادر جنوبية مطلعة لـ”صوت بيروت إنترناشونال” عن جانب آخر من التحديات الأمنية في الجنوب، يتعلق بما يسمى “الأهالي” الذين يعترضون دوريات قوات اليونيفيل. هذه المصادر تؤكد أن هؤلاء الأشخاص، الذين قد يتصرفون بحسن نية أو بدافع غير مدرك للعواقب، يتسببون بمخاطر جسيمة وغير مقصودة.

تضيف المصادر، أن كل عملية اعتراض لدوريات اليونيفيل توفر ذريعة مباشرة لإسرائيل لزيادة نشاط استطلاعها الجوي باستخدام المسيرات في تلك المناطق. هذا الاستطلاع المكثف يولد الشكوك لدى الجانب الإسرائيلي حول وجود مخازن أسلحة تحت الأرض في الأماكن التي يتم فيها اعتراض الدوريات. ونتيجة لذلك، غالبًا ما تقوم الطائرات الإسرائيلية باستهداف هذه المواقع. من الملاحظ أن معظم الغارات الجوية التي وقعت في الآونة الأخيرة قد استهدفت على وجه التحديد القرى والبلدات التي شهدت اعتراضات لدوريات اليونيفيل.

هذه الممارسات، التي قد تبدو بسيطة في ظاهرها، تحمل في طياتها عواقب وخيمة على أمن وسلامة القرى الجنوبية وسكانها. إن فهم هذه المخاطر والعمل على تجنبها يمثل خطوة أساسية نحو حماية الأهالي من التداعيات المدمرة لأي تصرفات غير محسوبة قد تعرض حياتهم وممتلكاتهم للخطر. إن الوعي بهذه الديناميكيات المعقدة والتعاون مع القوات الدولية يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار في جنوب لبنان”.