الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حزب الله يقوم برحلات دينية تخفي في طياتها تدريبات عسكرية

في ظل المشهد الإقليمي المتوتر والضغوط الدولية المتزايدة لنزع سلاح حزب الله، تبرز إلى الواجهة تقارير تثير الكثير من الجدل حول الآليات التي يتبعها حزب الله لتعزيز قدرات جناحه العسكري. آخر هذه التقارير تشير إلى تحول “الرحلات الدينية” من مطار بيروت إلى إيران إلى غطاء لعمليات تدريب عسكرية واسعة النطاق.

وفقاً للمعلومات التي حصل عليها “صوت بيروت انترناشونال”، غادر مئات الشبان اللبنانيين مطار رفيق الحريري الدولي خلال الأشهر الماضية ضمن مجموعات سياحية دينية متوجهة إلى طهران ومشهد. إلا أن المسار الفعلي لهذه الرحلات، بحسب مصادر استخباراتية، لم يكن يقتصر على زيارة العتبات المقدسة، بل كان يمر عبر معسكرات تدريب خاصة يشرف عليها الحرس الثوري الإيراني.

تتقاطع هذه المعلومات مع تقارير أمنية أوروبية سابقة حذرت من “استخدام الغطاء المدني” لتنفيذ عمليات لوجستية عسكرية. وتعتبر هذه الاستراتيجية وسيلة فعالة لتجاوز الرقابة الدولية والهروب من قوائم العقوبات التي تلاحق الكوادر العسكرية الصريحة للحزب.

ما يميز هذه الدفعات الجديدة من المتدربين هو التركيز على “العمليات النوعية”. فلم يعد التدريب مقتصرًا على حرب العصابات التقليدية أو الدفاع الجبهوي، بل شمل، ” تقنيات الاقتحام والسيطرة في بيئات معادية،إضافة إلى التعامل مع المسيرات الانتحارية وأجهزة التشويش الإلكتروني، وتدريبات تحاكي تنفيذ مهام خارج الأراضي اللبنانية، مما يعزز فرضية دور الحزب كذراع إقليمية تتخطى حدود “الدفاع عن الجنوب”.

تشير هذه التحركات إلى توجه واضح لدى قيادة الحزب بعدم نية التراجع أو مناقشة نزع السلاح في المدى المنظور، بل على العكس، يبدو أن الحزب يتجه نحو “مأسسة التدريب الخارجي” لضمان استمرارية تفوقه الميداني، كما أن التدريبات تأتي في توقيت حساس يطالب فيه المجتمع الدولي بتطبيق القرار 1701، مما يضع الدولة اللبنانية في موقف محرج أمام المجمتع الدولي، حيث يتم استخدام مرافقها العامة لتمرير عناصر يخضعون لتدريبات قتالية في دول تخضع لعقوبات دولية.

والكشف عن هذه “البعثات القتالية” بعباءة دينية يعكس حجم التداخل بين العقيدة الدينية والمشروع العسكري للحزب. وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول مستقبل الاستقرار في لبنان، “هل تستطيع الدولة ضبط حركة العناصر العسكرية عبر حدودها؟ وهل أصبحت “الرحلات الدينية” ثغرة أمنية تهدد أمن المطار مجدداً؟

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال