الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دعم نصرالله لباسيل انتخابيا يهدف لابقاء لبنان مرتبط بمحور الممانعة وخيارات طهران

مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي في 15 ايار المقبل يتتضح يوما بعد يوم مدى تدني شعبية “التيار الوطني الحر” في معظم الدوائر الانتخابية، خصوصا التي كانت تشكل له عامودا فقريا هاما، فالازمة الاجتماعية والاقتصادية الذي يعاني منها الشعب اللبناني بأكمله والمسؤول عن قسم كبير منها الرئيس”القوي” ميشال عون وخلفه جبران باسيل تطال القاعدة البرتقالية كغيرها من شرائح المجتمع اللبناني، لذلك فإن التيار يحاول بشتى الوسائل استغلال تحالفه مع “حزب الله” لحصد اكبر عدد من اصوات الناخبين الشيعة في بعض الدوائر، مع العلم انه كان من اكثر المتحمسين للقانون الانتخابي الحالي والذي اعتُمد في انتخابات 2018، بإعتباره انه يحقق مطلبه بتصحيح التمثيل المسيحي من خلال انتخاب المسيحيين لنوابهم، وبالتالي فإن الحزب بدوره وبتحالفه مع التيار يسعى لاستمرار الغطاء المسيحي له ولمشروعه بالسيطرة على مفاصل الدولة الاساسية من خلال أرضاء جبران باسيل وعمه والعمل بكل قواه لمساعدة التيار للحصول على كتلة سياسية وازنة في المجلس النيابي الجديد.

وفي هذا الاطار، تشير مصادر سياسية بارزة “لصوت بيروت انترناشونال “الى ان نصر الله يحاول جاهدا وبالتعاون مع حلفائه وعلى رأسهم ميشال عون الى تحجيم القوى السياسية والقضاء على الخط الوطني الاستقلالي العربي السيادي والابتعاد عن السياسات التي تشبه لبنان الحضاري المنفتح والمتنوع، كما ترفض المصادر ربط مستقبل البلد بالقرارات الذي يتخذها نصر الله الذي يسعى أيضا ليكون القرار بيده بإختياره رئيس الجمهورية المقبل من اجل استكمال السيطرة على القرار اللبناني لتنفيذ الاجندة الفارسية، من هنا فهو يحاول دعم حليفه باسيل لكي يبقى لبنان مرتبط بشكل متدرج وخطير بمحور الممانعة وخيارات طهران الاقليمية والدولية.

وتؤكد المصادر السياسية ان التوقعات للانتخابات المقبلة تشير الى خسارة مدوية ستسجل “للتيار الوطني الحر” في هذا الاستحقاق، من هنا فأن باسيل ومن خلال معرفته بذلك حاول ولا يزال يحاول في شتى الطرق العمل وبطريقة غير مباشرة لتأجيل الانتخابات من اجل امكانية العمل على لملمة وضعه، خصوصا بالنسبة الى اقتراع المغتربين وهو لا يزال يسعى لتطييّرها، ولكن تقول المصادر” ان حلم بليس بالجنة”، لان انظار المجتمع الدولي شاخصة على هذا الاستحقاق لا سيما على موضوع تصويت المغتربين مع ظهور عراقيل لوجستية تعترض اقتراعهم في بعض القارات والدول، خصوصا لجهة تحديد اماكن اقتراع بعيدة عن سكنهم وتشتت مراكز الانتخاب لافراد العائلة الواحدة مما يعيق عملية مشاركتهم في هذا الاستحقاق، وتلفت المصادر الى ان هذا الامر يبدو مقصودا بإعتبار ان وزارة الخارجية تعمل لخدمة باسيل وفريقه السياسي، ولكن يبدو مرة جديدة ان عرقلة باسيل لموضوع الاقتراع بطريقه الى الحل خصوصا بعد الضغط الاغترابي في هذا الاتجاه ومن خلال الاتصالات الحثيثة لمعالجة هذا الامر.

من جهة ثانية، تهزأ المصادر بالهجوم غير المباشر الذي شنه الرئيس عون من الصرح البطريركي في عيد الفصح على الثنائي الشيعي قائلة:”ميشال عون مستمر منذ بداية عهده في الهذيان فهو يتحالف مع “حزب الله” ثم يحاول القول للولايات المتحدة ودول اخرى انه غير موافق على سياسته، فيما لوائحه ولوائح جبران باسيل تستفيد في كل مكان من اصوات الحزب بقرار من السيد حسن نصر الله وطهران شخصيا”.

وبعد كل ما تقدم، يبقى الاستحقاق الانتخابي مفصلا مهما لاختيار من هو الافضل والاكفىء للوصول الى البرلمان، وبالتالي لحصول التغييّر المنشود مع المحافظة على طبيعة لبنان العربي وليس الفارسي، لذلك على كل ناخب التفكير مليا قبل وضع مصيره الذي يتمثل بورقة في صندوق الاقتراع.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال