الأربعاء 7 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

زيارة بوريل إلى لبنان "استكشافية" قبل فرض العقوبات

تعمل الدول مع لبنان على كل الخطوط فهي تتعامل مع الواقع اللبناني كما لو أن الحكومة ستتشكّل، و كما لو أنها لن تتشكل في وقت قريب، في الوقت نفسه.

فرنسا طلبت من الإتحاد الإتحاد الأوروبي التحرك بالنسبة الى وضع نظام عقوبات خاص بلبنان لفرض العقوبات على من يعرقل تشكيل الحكومة. و تولّت المفوضيّة العليا للإتحاد تحضير النظام، وفقاً لمصادر ديبلوماسية أوروبية. و هي قالت لـ”صوت بيروت انترناشونال” أن مجلس وزراء خارجية الإتحاد شارك في وضع هذا النظام أي أن إدارة وزير خارجية الإتحاد جوزيب بوريل تولّت تحضير ذلك، إنما لن يتم فرض العقوبات قبل مزيد من البحث مع المسؤولين اللبنانيين حول ضرورة تشكيل الحكومة في أسرع وقت. و قد تولى بوريل هذه المهمة حيث يصل الى بيروت اليوم، و يبدأ غداً السبت لقاءاته، للبناء على الشيء مقتضاه، و ذلك على سبيل “العصا و الجزرة”.

و كشفت المصادر، أن هناك تقدماً كبيراً أنجز في خلق هذا النظام والذي سيطبّق على أطراف غير محددين منذ الآن. لكنه سيستهدف أشخاصاً ومجموعات، إنما يحتاج الى موافقة ال 27 دولة الأعضاء في الإتحاد. و يزور بوريل بيروت بناءً على طلب وزير الخارجية الفرنسي جان إيڤ لودريان لاستطلاع الوضع اللبناني، لا سيما وأن تطبيق النظام يحتاج إلى دقة، لكي لا يتم الطعن به.

وبالتالي يأتي بوريل لإظهار رغبة فرنسا والإتحاد في المساهمة في الحلحلة، وللإستفسار عن ذلك، و لعرض خدماته في المساعدة للخروج من الوضع الراهن الموجود فيه لبنان. وهذا التحرك يحصل قبل أن يبدأ الإتحاد الدخول بتطبيق عقوبات جدية. وسيعبّر بوريل عن نية الإتحاد السعي للمساعدة و لإيجاد مخارج للأزمة. مع الإشارة الى أن العقوبات الأوروبية تتم بضغط فرنسي، وغالبية دول الإتحاد توافق على ذلك ما عدا دولتان فقط. لكن ذلك سيتم إيجاد حل له ولن يشكل عقبة أمام فرض العقوبات، وتكشف المصادر، إن العقوبات لن تفرض على لبنان كدولة، بل على أشخاص و مجموعات. لكن تتم دراسة انعكاساتها و تأثيراتها. وزيارة بوريل لا تحمل مبادرة جديدة، إنما الحل بات معروفاً عبر حكومة اختصاصيين تقوم بالإصلاحات ومن ثم تتلقى المساعدات التمويلية من المجتمع الدولي.

و من المقرر أن يرفع بوريل تقريراً الى القمة الأوروبية نتيجة زيارته للبنان. و يتبيّن للمصادر، أن بوريل لن يلمس جدية من بعض الأفرقاء في السعي لتشكيل الحكومة. لذا سيكون على الأوروبيين حسم موقفهم بالنسبة الى العقوبات، فإما أن تكون شاملة، أو عقوبات تفرضها كل دولة على حدا.
إذاً هناك عقوبات إذا لم تُشكّل حكومة. لكن فرنسا والإتحاد لن يتركا لبنان في هذه الحالة. هناك مساعدات للجيش اللبناني، و مساعدات اجتماعية في إطار إدارة ما للإستمرار في توفير الخدمات للّبنانيين وهي مهددة نتيجة الإنهيار. أما في حال تشكلت الحكومة، هناك فترة سماح دولية للإلتقاط الأنفاس داخلياً و ترتيب الأمور قبل الدخول في مرحلة الإصلاحات التي تتطلب قرارات جريئة ودوراً أساسياً لمجلس النواب، بتوافق بين الأفرقاء السياسيين.