
جوزيب بوريل خلال مؤتمر بروكسل
لم يسجل مؤتمر بروكسل حول مساعدة الدول المضيفة للنازحين السوريين الذي انعقد على مدى اليومين الماضيين، مساهمات رفيعة المستوى، لكنها لا بأس بها، وفي المناسبة تمكن لبنان من إعادة التأكيد على رؤيته لعودة هؤلاء الى بلادهم في أسرع وقت وضرورة مساعدة المجتمع الدولي في هذه العملية.
وتفيد مصادر ديبلوماسية مطلعة ل”صوت بيروت انترناشيونال”، أن سبب تراجع التمويل الدولي يعود الى عوامل عديدة لعل أبرزها:
-الأزمة الاقتصادية العالمية، حيث تتحكم بالدول الأوروبية وزاد في تفاقمها الضغوط المالية من جراء تمويل أوكرانيا وتسليحها لمواجهة الحرب الروسية عليها.
-ان هناك تباعدًا في وجهتَي النظر العربية من جهة والأوروبية -الدولية من جهة ثانية، حيال عودة النازحين السوريين الى بلادهم، الأمر الذي حد من التمويل العربي في المؤتمر للدول المضيفة لهم.
اذ أن العرب اتخذوا قراراً في القمة العربية، ومن خلال الاجتماعات التي أعقبت الانفتاح على سوريا ونظامها بضرورة إعادة النازحين. وهناك خطة ومبادرة حول ذلك وشكلت لجنة عربية تضم لبنان سعياً لحل هذه الأزمة عبر النقاش مع سوريا. والجامعة العربية باتت معنية بحل المشكلة بشكل مباشر ودون وسطاء مع النظام.
في حين أن الموقف الاوروبي-الدولي يقول بعدم إعادتهم الآن، والتشجيع على دمجهم في المجتمع اللبناني، وانتظار الحل السوري السياسي الشامل لإعادتهم. وبالتالي، كان هناك سؤالاً مطروحاً للنقاش عربياً قبيل المؤتمر، وهو لماذا تمول الدول العربية المؤتمر الذي ينعقد بتمويل من الاتحاد الأوروبي وسط مبادرة عربية توضع على الطاولة حالياً تهدف الى إعادتهم الى سوريا.
وأكدت المصادر، انه يمكن للعرب إعادتهم الى بلادهم بمعزل عن الموقف الدولي، لا سيما وأن السعودية هي التي تقود مبادرة “العودة”. وهي تعلق آمالاً على الحوار مع النظام حول ذلك من ضمن الشروط العربية التي فرضت عليه من أجل الانفتاح عليه.
ومن هذا المنطلق، هناك مسعى عربي جدي لإعادة النازحين الذين يجب أن يكونوا في بلادهم، حيث يجب ان يشكلوا العصب الأساسي في إعادة الاعمار المرجوة، فضلاً عن ذلك هو حق طبيعي لهم وعلى سوريا استقبال كل سوري نزح الى الخارج وإعادته اليها.
وأشارت المصادر، الى ان خطة لبنان لإعادتهم في المرحلة الماضية كانت تصطدم بالعراقيل الدولية، فضلاً عن النزاع الاميركي-الروسي الذي انعكس سلباً على حلحلة هذا الملف، لأن كل الأطراف تنتظر التفاهم بين هذين القطبين على ملفات المنطقة العالقة.