الأربعاء 8 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما انعكاسات رفع الحرس الثوري عن لائحة الإرهاب على المنطقة؟

لا يزال التوقيع على الإتفاق النووي بين الولايات المتحدة والغرب من جهة وإيران من جهة أخرى، للعودة الى اتفاق 2015 مجمد حتى الآن، بسبب الشروط التي وضعت من جانب إيران لا سيما عدم تكرار انسحاب واشنطن من الإتفاق، ورفع الحرس الثوري عن لائحة الإرهاب، وبالتالي رفع العقوبات عنه، فضلاً عن التفاهم على تفاصيل استثناء روسيا من العقوبات التبادلية مع إيران، بعدما فرض الغرب عقوبات على موسكو نتيجة حربها على أوكرانيا.

وتوضح مصادر ديبلوماسية غربية ل”صوت بيروت انترناشونال”، أنه ليس لمجرد التوقيع المرتقب على النووي أن كل العقبات في المنطقة ستذلل وأن الأجواء إيجابية نتيجة ذلك ستكون حتمية. الإتفاق لا يزال غامض بالنسبة الى حصول تفاهم حول ضبط نفوذ إيران في المنطقة وحول انتاجها واستخدامها للصواريخ البالستية. وتؤكد أنه مع الوقت سيتم الدخول في حوار أميركي-إيراني حول ضبط هذا النفوذ لأن هذا الموضوع لم يُحسم في الإتفاق، ويبقى البحث فيه مفتوحاً ورهن اتصالات لاحقة بين الطرفين. كذلك سيبقى مدى الإلتزام بأي تفاهم مستقبلي حول ذلك، محور مباحثات مرتقبة اثر هذه التفاهمات. فالضمانات هي التي تشكل الحيز الأساسي لمثل هذه التفاهمات وحيث ان الضمانات الإيرانية تبقى محور شكوك إلى حين اثبات العكس.

وتشير المصادر الى أن هناك رأيان ديبلوماسيان بالنسبة الى انعكاس أي قرار رفع الحرس الثوري عن لائحة الإرهاب، الأول يقول أن من شأن ذلك تعزيز نفوذ إيران بعد أن تكون قد حصلت على أموالها المجمدة بموجب الإتفاق الجديد والتي تصل إلى 130 مليار دولار، فيأتي رفع العقوبات عن الحرس خطوة تستخدمها إيران لتوسيع آفاق نفوذها ونفوذ حلفائها في المنطقة، لأن ذلك سيجعلها تتحرك دون ضوابط. كما أن إلغاء تصنيف الحرس كإرهابي يفتح الباب أمام الكيانات العالمية للتجارة مع الأشخاص الذي تربطهم صلات بتلك المجموعة شبه العسكرية المتشددة. وفتح الباب هذا يشكل ضربة كارثية للمصالح الغربية كما للشعب الإيراني.

ذلك ان الحرس هو المستفيد في السوق السوداء لإيران وله السيطرة في مختلف أنواع القطاعات والأعمال. كما يسيطر على الناتج المحلي الإجمالي لإيران وتوجيه الثروة الى مهمتها الخاصة لتصدير الثورة الإسلامية والترويج لها. حتى وإن سعت واشنطن الى ضوابط بعد هذه الخطوة المحتملة، فإن إيران قد تعمل على خط سري للإلتفاف فعلياً على أية ضمانات قدمتها.

أما الرأي الثاني، فيقول أن واشنطن لن ترفع الحرس الثوري عن لائحة الإرهاب وتزيل عنه العقوبات من دون أن تحصل على ثمن من جراء ذلك. فهناك أمور تحصل في المفاوضات تحت الطاولة، وأن الثمن للتراجع عن العقوبات وربما في مراحل لاحقة عن العقوبات على الحركات والأحزاب في منظومته والمنبثقة عنه في المنطقة، كحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن والحشد الشعبي في العراق، مقابل ضبط نفوذها وتحويل جناحها العسكري والأمني إلى سياسي ينخرط بإيجابية في بناء الدولة حيث هم موجودون. هذا ينعكس إيجاباً على الوضع في لبنان ودول المنطقة.

وتقول المصادر أن الأهم هو أن لا تحصر واشنطن الثمن الذي ستحصل عليه من جراء رفع العقوبات هذا بمصلحتها الذاتية أي عدم تعرض الوجود الأميركي في المنطقة لاستهدافات إيرانية. بل أن تسعى لحماية كيانات الدول من انعدام الإستقرار ومن الهزات الأمنية ومن السطوة الإيرانية. هناك من يعتقد أن رفع العقوبات المحتمل عن هذه المنظومة الإيرانية سيكون لسببان: إبعاد هذه المنظومة عن المشاركة في الحرب على أوكرانيا وفتح أسواق النفط الإيرانية أمام الغرب.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال