
بشار الأسد
عاد رئيس النظام السوري بشار الأسد إلى الحاضنة العربية، وكانت هذه العودة مشروطة بسلوك حددته الدول العربية من اجل اختبار نهج الأسد بعد العودة، لكن الأسد لم يبد سلوكاً إيجابياً او على الأقل ليس بمقدوره تنفيذ الوعود التي قطعها، والأسباب معروفة، فهو لم يعد قادراً على ضبط الأوضاع داخل سوريا، صحيح انه عاد ليسيطر على محافظات كبيرة وأعاد سلطة النظام إليها، إلا أن الوجود الإيراني والروسي يحول دون تنفيذ هذه الوعود.
مصادر دبلوماسية عربية تشير إلى ان الدور الروسي كان مرحباً بعودة الأسد إلى الحاضنة العربية، وكان مطلباً روسياً من الأساس، لكن إيران اعتبرت هذه العودة بمثابة الطعنة في الظهر، وبدأت تحيك المؤامرات على نظام الأسد من خلال ميليشياتها المتفلتة.
تضيف المصادر عبر موقع “صوت بيروت انترناشونال”، “عودة الأسد كانت مشروطة بمكافحة تجار الكبتاغون، ووضع حد للميليشيات الإيرانية على الأراضي السورية، وبالفعل، أوكل مهمة ضبط الميليشيات لشقيقه ماهر الأسد الذي خاض معارك شرسة لإعادة تموضع هذه الميليشيات، لكن المال الإيراني لعب دوراً في إعادة النفوذ الإيراني، واظهر ان هناك ضباطاً سوريين متورطين في الفساد وفي المخدرات، ومدعومين من قبل عدد كبير من أعضاء مجلس الشعب السوري الذين يديرون تجارة الكبتاغون لمصلحة إيران التي تفضل البقاء بعيداً عن الواجهة”.
من جهتها، ردت طهران على عودة الأسد إلى الحاضنة العربية وعدم مشاركته في جبهة الإسناد، عبر إغراق المناطق السورية بالكبتاعون، وهي التجارة التي تدر أموالاً طائلة لطهران، فتحرك الأسد سريعاً، لكن النتيجة كانت صادمة، وكافة التقارير الاستخباراتية كشفت عن أعضاء في مجلس الشعب السوري متورطين، وهذه الاعمال تدين النظام السوري لا طهران التي عرفت كيف تدير هكذا أنواع من الاعمال الممنوعة، عندها، تراجع الأسد عن الحملات الأمنية، وفضل اعتقال بعض صغار التجار ليقلل عنه أنه يمسك الوضع بيد من حديد، لكن هذه المسرحية لم تمر على الدول التي تطالب الأسد بمكافحة هذه الآفة والتي أضرت بسوريا وبالبلدان العربية.
وأظهرت التقارير ان الأسد مخروق أمنياً من قبل طهران التي تتحكم ببعض المفاصل الأمنية داخل سوريا عبر ضباط امنيين، وأعضاء في مجلس الشعب السوري.