
ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي
كل المؤشرات تقول أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيفوز بالإنتخابات الرئاسية الفرنسية، وهذا يعني بالنسبة الى ن المضي في سياسته تجاهه حيث سيستمر بالإنخراط بالملف اللبناني وعدم ترك لبنان في مواجهة الظروف الداخلية، والتطورات الدولية.
وتشير مصادر ديبلوماسية فرنسية ل”صوت بيروت انترناشيونال” الى أن فرنسا ستواكب لبنان في مرحلة الإنتخابات النيابية وصولاً إلى الإنتخابات الرئاسية بالتعاون مع المملكة العربية السعودية، حيث سيشكلان مظلة من الحماية المباشرة للبنان منعاً من سقوطه النهائي. إذ أن الإتصالات الجارية بين الطرفين تبلور وجود قرار دولي بعدم السماح للبنان بمزيد من التدهور، لا بل أن عملاً سيتضح بعد الإنتخابات النيابية بدعم لبنان سياسياً واقتصادياً.
وأفادت المصادر، أن باريس نجحت في خلق دينامية فرنسية-سعودية حول لبنان، وهي كانت عملت عليها منذ زيارة ماكرون الى المملكة قبل نحو خمسة أشهر. فما كان من البلدين أن خصصا صندوقاً لدعم لبنان، وعملت باريس في إطار ذلك، على عودة السفراء الخليجيين الى بيروت، وعلى القبول الخليجي والسعودي تحديداً، بزيارة لرئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي الى المملكة قبيل عيد الفطر المبارك. كما أن فرنسا أجرت لهذه الغاية اتصالات مع كل الأفرقاء اللبنانيين بما فيهم “حزب الله” لعدم عرقلة هذا الجهد. ويدرك الخليج جيداً أن هناك قراراً غربياً كبيراً بالإنفتاح على إيران ومحاورتها بدءاً من الملف النووي وصولاً إلى إبداء إيجابية في ملفات المنطقة العالقة في انتظار العودة إلى الإتفاق النووي، وما قد تعكسه من ظروف جديدة تؤثر على المنطقة.
ومنذ الآن بدأت اتصالات فرنسية-سعودية حول الإستحقاق الرئاسي اللبناني، وقد أكدت المصادر، أن تفاهماً دولياً حاصلاً حول ضرورة أن يخرج رئيس الجمهورية ميشال عون من قصر بعبدا بحلول 31 تشرين الأول المقبل. في حين ليس من تفاهم دولي بعد على اسم الرئيس وإن كانت هناك حظوظ عالية لبعض الأسماء، ولكن موضوع الرئاسة يحتاج إلى تسويات دولية-إقليمية، وليس من أي شيء مضمون بالنسبة لأي اسم مطروح.
لكن ما تسعى إليه باريس والرياض في هذا الملف، هو إنهاء الإنحدار السياسي و الإقتصادي بانتهاء هذا العهد، والعمل لمجيء عهد جديد يُحدث فرقاً في الوضع اللبناني من كافة الجوانب، خصوصاً بالنسبة احترام لبنان للقرارات الدولية ذات الصلة بسيادته واستقلاله واستقراره. على أن الإنتخابات النيابية هي خطوة أساسية كما يعتبرها المجتمع الدولي، لكن التغيير الجذري المتوقع لوضع لبنان سيكون مع رئيس جديد للجمهورية وحكومة جديدة. وإذا سارت الأمور أميركياً-إيرانياً بحسب الإتفاق النووي، من المتوقع أن تراعي إيران الوضع الجديد والإيجابية في الملف اللبناني، لا سيما إذا ما تزامن الإتفاق مع تفاهمات سيجري إعدادها لحفظ مصالح إيران الى حدٍ ما، في ملفات المنطقة.
وفي ظل العهد الجديد سيحظى لبنان بدعم دولي سياسي ومالي بدءاً من مفاعيل الإتفاق النهائي مع صندوق النقد، وصولاً الى تنفيذ مقررات “مؤتمر سادر” للنهوض بلبنان والذي سيكون الخليج الممول الرئيسي لهذه العملية. ولن يكون هناك دعم فعلي قبل الإنتخابات الرئاسية.