الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

منشقون عن "التيار": باسيل في أزمة انتخابية.. ويطلب النجدة من حزب الله

يرزح رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل تحت أعباء كثيرة، منها العقوبات الاميركية المفروضة عليه وعلى المقربين منه، إضافة إلى شخصيات تدور في فلك رجال الأعمال موضوعة تحت مجهر الادراة الاميركية وتحت المراقبة اللصيقة من قبل الخزانة الاميركية، وأي خطوة ناقصة تعرض هؤلاء للعقوبات.

لم يعد لباسيل مساحة في التحرك، فهو أسير تلك العقوبات، وخصوصاً المال الانتخابي الذي يعتبره باسيل السلاح الاقوى في مواجهة خصومه في الانتخابات النيابية المقبلة، لكن العقوبات وصغت حداً لهذا السلاح، فلم يبق أمامه سوى سلاح حزب الله للتلطي خلفه من والاستفادة منه في معاركه الانتخابية، لكن لهذه الخطوة تبعات سيئة وتداعيات لن تضع باسيل في موقع الفائز.

وفي هذا السياق، يعتبر منشقون عن التيار الوطني الحر، أنه من المؤسف بالنسبة لهم الحال الذي وصل إليها باسيل و”التيار” الذي ناضلوا في صفوفه ظنا منهم أن السياسة التي ينتهجها التيار الوطني الحر ستوصل البلاد إلى بر الأمان.

ويشير المنشقون لـ “صوت بيروت انترناشونال”، إلى أن باسيل يقف حائراً مكتوف اليدين أمام الانتخابات النيابية، فأمامه فرصة وحيد لإبقاء كتلته النيابية على الحجم الذي بلغته، فكل الاحصاءات التي قام بها التيار تشير إلى تراجع كبير في معظم المناطق، ولا يوجد أي تقدم في شعبية التيار، وهذا الامر يوعج باسيل كثيراً لأن الخلاص الوحيد له هو إجراء المقايضة مع الثنائي الشيعي في ملف انفجار المرفأ والقبول بإطاحة القاضي بيطار مقابل الحصول على دعم حزب الله في المناطق الخاضعة لنفوذ الحزب.

ويقول المنشقون، إن “المقايضة ليست بالامر السهل، فلها تداعيات وخيمة على التيار، فالحصول على أصوات الشيعة يقابله خسارة أصوات المسيحيين وخصوصاً الذين ينتمون إلى التيار، لأنهم ضد أي مقايضة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري والأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، بالتالي سيخسر التيار كثيراً في حال مضى قدماً نحو المقايضة”.

ويؤكد المنشقون أن خطاب باسيل عالي اللجهة تجاه حزب الله ليس سوى مناورة ومسرحية مكشوفة، فهو وقع على تفاهم مار مخايل الذي أبرمه رئيس الجمهورية ميشال عون، ولا يستطيع السير عكس هذا الاتفاق، لأن التيار اعطى من خلال توقيعه على الاتفاق غطاء مسيحياً لحزب الله مقابل الحصول على المناصب ورئاسة الجمهورية والتعيينات في مؤسسات الدولة، وأي انفصال عن “الحزب” يعني خسارة هذه المكتسبات.

ويرى المنشقون أن التيار سيخسر بعض المقاعد النيابية في الانتخابات النيابية المقبلة، وسيتراجع التيار في الشارع المسيحي مقابل تقدم حزب القوات اللبنانية أو على الأقل سيتساوى “التيار والقوات” في حجم المقاعد، وهذا بالنسبة إلى باسيل أسوأ بكثير من خسارة كرسي الرئاسة، لأن سياسة باسيل ومن يسمع أحاديثه في الاجتماعات التي يعقدها مع المسؤولين في التيار يعلم جيداً أن هاجس باسيل الوحيد هو إضعاف القوات بأي وسيلة ممكنة، وهو طلب مراراً تدخل رئيس الجمهورية خلال تأليف الحكومات السابقة من اجل عدم اعطاء القوات مقاعد وزارية وازنة كي لا تستطيع تقديم المساعدات للشارع المسيحي وحصرها بالتيار الوطني الحر.