الأربعاء 7 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل يخشى حزب الله نتائج الإنتخابات أم نتائج التفاوض مع إيران حول نفوذها؟

يطرح سفير أجنبي في بيروت، تساؤلات حول ما الذي يخشاه حزب الله أكثر: هل نتائج الإنتخابات النيابية التي يتوقع أن تفوز بها معارضة السلطة الحالية؟ أم أنه يخشى تطورات التفاهمات الدولية مع إيران إن كان بالنسبة إلى برنامجها النووي، أو ما بعد ذلك حول ضبط نفوذها في المنطقة ونفوذ حلفائها إن في لبنان أو الدول العربية، حيث التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية على أوجها.

و يقول السفير لـ”صوت بيروت انترناشونال” أن عوامل التهدئة الخارجية في ما خص الوضع اللبناني قائمة، وحصول الإستحقاق الإنتخابي متوقع شرط أن تتعامل القوى في الداخل بالتهدئة نفسها مع الملفات المطروحة و عدم الذهاب في اتجاه التعطيل لا سياسياً و لا أمنياً.

ويرى السفير، أن ثلاثة عوامل إذا ما استمر وجودها يعني أن التهدئة الدولية ستتغلب على أية خيارات أخرى قد يفرضها من ليس لديهم مصلحة بانتشال لبنان من الإنهيار. وهي أولاً: الرعاية الدولية لتفاهم لبنان مع صندوق النقد الدولي الذي يعتبر مفتاح المساعدات لإنقاذ الوضع الإقتصادي. ثانياً: استمرار الوساطة الأميركية في شأن ترسيم الحدود البحرية بين لبنان و إسرائيل. وهذا بدوره يعتبر مؤشراً آخراً حول الإهتمام الدولي، و هو يساوي في أهميته تحقيق الإصلاحات المنشودة و التي وضِعت كشرط للمساعدات. والثالث: أن الأميركيين كما الفرنسيين و معهم الأوروبيين موجودين دائماً للضغط و من أجل تهدئة الموقف داخلياً. و هذا المنحى يتأثر بالمناخ القائم حيث الأخذ و الرد مع إيران لحضّها على الجلوس إلى طاولة التفاوض للعودة إلى الإتفاق النووي الموقّع في العام 2015.

ويعتبر هذا السفير، إن التغيير من خلال الإنتخابات يبدو حتمياً، لكن قوى السلاح تراهن منذ الآن على أنه إذا لم تتمكن من “خربطة الوضع”، ستضغط سياسياً، وقد يصل إلى التهديد الأمني، من أجل التمسك بعد الإنتخابات بمعادلة أن لبنان قائم على التوافق و أن كل شيء هو توافقي في تكوين السلطة. وهذا ما كان يحصل لدى فوز فريق 14 آذار السيادي في انتخابات نيابية سابقة. من هنا إن المهم في الأمر معالجة مشكلة السلاح خارج إطار الدولة، لأنها إذا لم تعالج ستبقى في وظيفتها، تشكل تهديداً لأي مسار ديمقراطي. لذلك، تتحرك القوى السيادية في اتجاه عواصم العالم، في موازاة التحضير للإنتخابات، لشرح الوضع اللبناني وما يواجهه الشعب من تحديات سياسية وأمنية.

ويؤكد أن أكثر ما تخشاه الجهة التي تمتلك السلاح، هو تفاصيل الحلول الدولية مع إيران في مرحلة التفاوض حول النووي، وما بعد هذه المرحلة، حيث أن نفوذ إيران وحلفائها في المنطقة سيكونا محور نقاش. أي أن الحلفاء يدركون تماماً أن مصيرهم مرتبط بالحلول الدولية-الإقليمية في وقت يتأكد أن واشنطن لن تترك لبنان لأية جهة أخرى لا دولية ولا إقليمية، ولن تقبل بأن يكون جائزة ترضية تقدم في ظل التفاوض مع إيران.