
وفيق صفا
عاد مرفأ بيروت ليأخذ مكانة جديدة في الأخبار، وهذه المرة ليس بسبب تجدد الحديث عن إعادة إعمار المرفأ بعد الانفجار المدمر الذي هز العالم، بل بسبب دور جديد وخطير يتمثل في تهريب الأسلحة إلى حزب الله.
وفقًا لمصادر أمنية غربية، لقناة “الحدث” تؤكد أن المرفأ أصبح نقطة عبور استراتيجية للأسلحة المهربة من إيران إلى لبنان، ما يثير القلق بشكل خاص نظراً للتاريخ الدموي لهذا المكان الذي شهد انفجارًا ضخمًا بسبب تخزين مادة نترات الأمونيوم، والآن، يبدو أن المرفأ قد عاد ليكون مجددًا مركزًا لتخزين الأسلحة التي قد تساهم في زعزعة استقرار لبنان والمنطقة.
المعلومات الأمنية التي وردت تتحدث عن دور رفيع لشخصية بارزة داخل حزب الله، هو وفيق صفا، الذي يعتبر الآن من القيادات الرئيسية بعد سلسلة من الاستهدافات التي تعرض لها الحزب. وقد أفادت المصادر بأن صفا، الذي يشغل منصب مسؤول التنسيق والارتباط، هو رأس المدبر لعمليات تهريب الأسلحة عبر مرفأ بيروت، بتنسيق مباشر مع الحرس الثوري الإيراني.
بحسب معلومات خاصة لموقع “صوت بيروت إنترناشونال”، فإن تعيين صفا لقيادة هذا الملف جاء بتوجيهات مباشرة من المرشد الأعلى الإيراني، وذلك بعد تدخل من ضباط في فيلق القدس الذين يديرون العمليات العسكرية لحزب الله من داخل لبنان، يتم التنسيق بين صفا وأعضاء من الحرس الثوري الإيراني، حيث يتعاونون في عملية تهريب الأسلحة عبر مرفأ بيروت الذي يشهد غيابًا كاملًا للرقابة.
وفقاً للمعلومات، القرار بتعيين صفا على رأس هذا الملف يأتي في إطار الصراعات الداخلية داخل الحزب، حيث ظهرت خلافات بين القيادات الجهادية ومجلس شورى الحزب.
الأوضاع الداخلية التي تسود في حزب الله وتباين الآراء حول إدارة الحزب دفعت إلى تعزيز دور صفا الذي يسعى إلى استعادة الهيبة المفقودة للحزب، ما يعكس مخاوف حقيقية من تصعيد محتمل في الأوضاع الأمنية والسياسية في لبنان.
وتشير المعلومات الواردة، إلى أن مرفأ بيروت أصبح مركزًا محوريًا في شبكات تهريب الأسلحة، وأن المراقبة المشددة عبر الحدود السورية اللبنانية دفع إيران إلى اعتماد مرفأ بيروت لإعادة تسليح الحزب.
الوضع الراهن يتطلب من الدولة اللبنانية وأجهزتها الأمنية التحرك بسرعة لوضع حد لهذه الأنشطة غير القانونية التي قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع في البلاد، كما أنه لا يمكن إنكار أن لبنان أمام مفترق طرق، وأن أمنه القومي في خطر إذا استمرت تلك الأنشطة من دون مراقبة، وعلى الدولة أن تتحرك بسرعة قبل فوات الأوان، لتجنب تكرار مأساة انفجار المرفأ، ولحماية العاصمة من كارثة قد تكون أكثر فتكًا إذا استمرت الأمور في هذا الاتجاه، أو أن تجد إسرائيل ذريعة جديدة لضرب المرفأ.