
جبل الموتى في مصر
ويقع جبل الموتى، وهو عبارة عن جبل مخروطي الشكل يحتوي على آلاف المقابر المحفورة في الصخر، على بعد كيلومترين من واحة سيوة، ويعد بمثابة الجبانة الرئيسية في سيوة خلال العصور القديمة، وفقاً للموقع الرسمي لوزارة الآثار المصرية.
ويعود تاريخ هذه الجبانة الأثرية إلى الأسرة الـ26، التي اكتشفت عام 1944 أثناء الحرب العالمية الثانية.

جبل الموتى بسيوة في مصر
ويقول المصور المصري محمد حاكم، الذي وثق المنطقة عام 2017، لموقع CNN بالعربية، إن جبل الموتى يعد من أشهر معالم واحة سيوة الساحرة التي يعود بها التاريخ إلى زمن القدماء المصريين.

جبل الموتى
ويرى المصور أن منطقة جبل الموتى لا يُوجد مثيل لها في العالم من حيث طبيعتها وتاريخها.
أما عن تسميتها، فيقول المصور إن المنطقة سميت بهذا الاسم نسبةً إلى الجبل الذي يحتوي على نحو أكثر من 3 آلاف مقبرة.

جبل الموتى
واستمد جبل الموتى أهميته لما يحتويه من مقابر ملونة، وأبرزها أربع مقابر، وهي مقبرة “با تحوت”، ومقبرة “ميسو إيزيس”، ومقبرة “التمساح”، ومقبرة “سي آمون”، وفقاً لموقع وزارة الآثار.
وتعد مقبرة “سي آمون” الأجمل في الصحراء، لما تضمه من “مناظر كاملة تترجم عقيدة المصري القديم في البعث والخلود، وأهم ما يميز هذه المقبرة المؤرخة بالعصر البطلمي هو اندماج الملامح الفنية بين الفن المصري والإغريقي الذي ظهر واضحاً من خلال المناظر المصورة على جدران المقبرة”، بحسب موقع وزارة الآثار.

موقع للتخييم بالقرب من جبل الموتى
وبالنسبة إلى حاكم، فإن منطقة جبل الموتى تعد من أعظم الأماكن التاريخية، إذ تحتوي على مقابر من حقبات زمنية مختلفة، وبالإضافة إلى حقبة قدماء المصريين، تضم المنطقة أيضاً مقابر من عصر الإغريق والرومان.
ويقول حاكم: “كان الاعتقاد في البعث بعد الموت قوياً، فكان يحفر الفقراء لدفن أقاربهم بجوار النبلاء، كما أن هناك قصص غير مثبتة عن وجود مقبرة الإسكندر الأكبر”.

منطقة جبل الموتى بواحة سيوة في مصر
ويصف حاكم زيارة منطقة جبل الموتى بالرحلة التاريخية وسط الطبيعة، ويرى أنها فرصة للتعرف على مجتمع مميز ومختلف.
وينصح حاكم بالاستعانة بمرشد من سكان المنطقة، إذ أنهم على علم تام بتاريخ المنطقة، ويسردون القصص والأساطير التي لم تذكر في الكتب، بحسب ما قاله.