الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الاستيقاظ المتأخر والتدخين.. الطريق السريع نحو الجلطات القلبية للشباب

تسجّل المستشفيات ارتفاعاً مقلقاً في حالات الجلطات القلبية والدماغية بين الشباب في العشرينات والثلاثينات، وهو تحول طبي خطير يغيّر الصورة التقليدية لأمراض القلب التي كانت تُعدّ حكرًا على كبار السن. كثير من هذه الحالات يحدث بشكل مفاجئ، حيث يبدأ الأمر بإرهاق بسيط أو ألم في الصدر ثم يتطور إلى توقف حاد في عضلة القلب.

وكشف الدكتور جمال شعبان، العميد الأسبق لمعهد القلب القومي في مصر، عن ارتفاع بنسبة 30% في دخول الشباب إلى العناية المركزة بسبب أزمات قلبية. وأوضح أن السبب الأساسي لم يعد العامل الوراثي، بل نمط الحياة الحديث، وفي مقدّمته السهر المزمن وقلة النوم التي تُضعف عضلة القلب بشكل مباشر.

كما أشار إلى أن الاعتماد الكبير على التكنولوجيا قلّل من الحركة اليومية، ما ساهم في ارتفاع معدلات الخمول والجلطات. وتُضاف إلى ذلك سموم العصر مثل التبغ والمكمّلات الهرمونية التي تُتلف الأوعية الدموية وترفع خطر التوقف القلبي.

وحذّر شعبان من الاستخدام العشوائي للمكملات الرياضية والهرمونية، خصوصاً التستوستيرون، لما تسببه من أضرار خطيرة على القلب والكلى. ولفت إلى أن 25% من البالغين يعانون من ارتفاع ضغط الدم دون علم، وهو بوابة رئيسية لتصلّب الشرايين وحدوث الجلطات.

من جانبه، أكد الدكتور أحمد شبانة أن غالبية الجلطات لدى الشباب تأتي بلا مقدمات واضحة، مشيراً إلى أن قلة النوم والتبغ والمكملات غير المراقبة هي أبرز العوامل التي تُضعف القلب. وشدد على أهمية الانتباه للعلامات المبكرة مثل ألم الصدر، ضيق التنفس، التعرّق المفاجئ، أو التنميل في أحد جانبي الجسم، لأن التدخل السريع خلال الدقائق الأولى قد ينقذ حياة المصاب.

واتفق الأطباء على أن خط الدفاع الأول هو تغيير نمط الحياة، من خلال النوم الكافي، الابتعاد عن التدخين والمكملات الضارة، ممارسة الرياضة بانتظام، والمتابعة الطبية الدورية لحماية الشباب من هذه المخاطر الصامتة.

    المصدر :
  • العربية