الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بعد افتتاح المتحف الكبير… مصر تطلق حملة عالمية لاسترداد آثارها بالخارج

تجددت المطالبات باستعادة الآثار المصرية المنهوبة إلى الخارج مع الزخم الإعلامي الذي صاحب افتتاح المتحف المصري الكبير الأسبوع الماضي، حيث يعرض المتحف مجموعات نادرة تشمل كنوز توت عنخ آمون لأول مرة منذ اكتشاف مقبرته عام 1922. وفي اليوم التالي للافتتاح، أعلن رئيس وزراء هولندا عن إعادة قطعة أثرية إلى القاهرة تعود لعصر الملك تحتمس الثالث، بينما أعلن وزير الآثار الأسبق زاهي حواس عن حملة لجمع مليون توقيع للمطالبة بعودة القطع المصرية المهربة.

وأكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أن بلاده لن تتوقف عن المطالبة باسترداد آثارها التي خرجت بطرق غير قانونية، مشيراً إلى أن الحجج السابقة المتعلقة بعدم وجود صالات كافية لم تعد مقبولة بعد افتتاح 10 متاحف حديثة، أبرزها المتحف الكبير. وقد نجحت مصر خلال العقد الماضي في استعادة نحو 30 ألف قطعة أثرية، وفق تصريحات رسمية.

وتمثل طرق تهريب الآثار تحدياً كبيراً، بدءاً بالتنقيب غير القانوني إلى نقل القطع عبر المزادات العالمية، إضافة إلى خروجها بطرق رسمية في فترات سابقة، أو كهدايا سياسية، أو عبر بعثات التنقيب الأجنبية التي كانت تحصل على حصتها من القطع قبل صدور قانون حماية الآثار عام 1983. وتشير التقديرات إلى وجود أكثر من مليون قطعة مصرية خارج البلاد، أبرزها تمثال الملكة نفرتيتي في برلين ومسلة رمسيس الثاني في باريس، ولوحة رشيد الحجرية في لندن.

وفي ظل هذا الوضع، برزت مقترحات مبتكرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، من بينها استخدام تقنية الهولوغرام داخل المتحف الكبير لعرض أبرز القطع الموجودة بالخارج، إلى جانب مقاطع فيديو صممت بتقنيات الذكاء الاصطناعي تظهر التماثيل وهي تطالب بالعودة إلى مصر، بما يخلق رأياً عاماً داعماً للحق المصري.

ويؤكد الخبراء الأثريون على ضرورة تحريك الملف على الصعيد الدولي، من خلال مؤتمرات عالمية، وتحركات قانونية أمام المحاكم الدولية، وتنظيم حملات توعوية، وطرح القضية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشددين على أن التعامل مع آثار مصر المسروقة كقضية دبلوماسية لا يكفي، وأن من يستغلونها بالسرقة أو قوانين استعمارية يجب محاكمتهم قانونياً.

    المصدر :
  • الجزيرة