
انتحار - تعبيرية
تشير البيانات الرسمية إلى أنّ الشباب الذين يذهبون إلى الجامعة، هم أقل عرضة للانتحار بثلاث مرات تقريباً مقارنة بأولئك الذين لا يذهبون إلى الجامعة.
ووفقاً للدراسة التي نشرها موقع “ديلي ميل”، وترجمها موقع “صوت بيروت إنترناشونال”، اذ نظر تقرير مكتب الإحصاءات الوطنية البريطانية في المعدلات لدى عموم السكان مقارنة بالأشخاص في التعليم العالي، والتي شملت أيضاً الكليات.
ووجدت أنه بين عامي 2017 و 2020، كانت حالات الانتحار بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 25 عاماً في إنجلترا وويلز أقل، بمقدار 2.7 مرة لدى الأشخاص الذين يدرسون مقارنة بأولئك الذين لم يكونوا كذلك.
كان للطلاب الأكثر نضجاً، أي أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 25 عاماً وما فوق، معدلات انتحار أقل بحوالي 2.4 مرة من عامة السكان.
من غير الواضح ما إذا كان الوباء قد أثر على الاتجاه، بعد أن انتقلت الجامعات والكليات إلى التدريس عبر الإنترنت وتم إرسال العديد من الطلاب إلى منازلهم.
ووجد مكتب الإحصاء الوطني أنّ 319 طالباً ماتوا منتحرين في إنجلترا وويلز بين عامي 2017 و 2020، ثلثاهم تقريباً من الرجال، وهذا يعني أنّ طلاب الجامعات لديهم معدل انتحار إجمالي يبلغ 3.9 لكل 100000 شخص، وهو أقل بكثير من معدل السكان العام البالغ 12.5 لكل 100000.
حسب الفئة العمرية، كان لدى الطلاب الذين تقل أعمارهم عن 20 عاماً معدل انتحار يبلغ 3.1 لكل 100000، أي أقل بـ 2.7 مرة من المراهقين في عموم السكان الذين يبلغ معدل الانتحار 8.4 لكل 100000.
كان لدى الطلاب في سن 20 إلى منتصف العمر معدل انتحار أقل بـ 2.7 مرة من الأشخاص من نفس العمر في عموم السكان، والذي كان 3.6 لكل 100000 مقارنة بـ 9.8.
وقال الإحصائيون في مكتب الإحصاء الوطني أنه بينما أظهرت البيانات أنّ طلاب الجامعات كانوا أقل عرضة للانتحار، فإنّ كل حالة وفاة لا تزال مأساة، كما أظهرت أرقام عام 2020 أدنى معدلات الانتحار بين الطلاب في أربع سنوات، مما أدى إلى مزيد من المخاوف من أنّ عمليات الإغلاق الوبائية ستشهد ارتفاعاً في الوفيات.
ومع ذلك، لم يتم بعد رؤية آثار عام 2021 وقال مكتب الإحصاءات الوطني أنّ بيانات الانتحار في عام 2020 يمكن أن تتغير إذا تم تسجيل المزيد من الوفيات.
أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني للطلاب الناضجين أيضاً، أنّ معدلات الانتحار لديهم أقل من عامة السكان، وسجلت 4.6 حالة انتحار لكل 100000 شخص تتراوح أعمارهم بين 25 و 29 عاماً و 5.5 لكل 100000 لمن تزيد أعمارهم عن 30 عاماً.
ويعتبر هذا 2.4 مرات أقل من معدلات الانتحار لهذه الفئات العمرية لدى عموم السكان، والتي هي 11.3 و 13.4 لكل 100,000 على التوالي.
خلال السنوات الأربع التي تم تحليلها، كانت معدلات الانتحار لدى طلاب الجامعات الذكور 5.6 لكل 100000 مقارنة بـ 2.5 لدى الطالبات.
وقالت جولي ستانبورو، رئيسة قسم التحليل الصحي وأحداث الحياة: “في حين أنّ طلاب التعليم العالي لديهم معدلات انتحار أقل مقارنة بعامة السكان من نفس الأعمار، كل انتحار هو مأساة لأولئك المتورطين”.
وتابعت: “يهدف هذا التحليل إلى توفير نظرة ثاقبة ومساعدة أولئك الذين يطورون سياسات ومبادرات الوقاية من الانتحار بين طلاب التعليم العالي.”
أظهرت البيانات أيضاً أنه في عام 2020، وهو العام الأول من جائحة كوفيد، كان هناك 64 حالة انتحار بين طلاب التعليم العالي.
وهذا يترجم إلى معدل 3 لكل 100,000، وهو أدنى معدل في السنوات الأربع الماضية، على الرغم من أنّ الإحصائيين في مكتب الإحصاء الوطني يقولون أنّ العدد المنخفض الإجمالي للوفيات بسبب الانتحار، يعني أنّ المقارنات السنوية تجعل من الصعب تحديد اختلافات كبيرة.
يموت ما يقدر بنحو 6000 بريطاني و 48000 أمريكي بالانتحار كل عام، يعتقد أنّ محاولات الانتحار أعلى بـ 10 إلى 20 مرة من هذه الأرقام.
تأتي دراسة مكتب الإحصاء الوطني وسط مخاوف متزايدة بشأن تأثير جائحة كوفيد وقيود الإغلاق على الصحة العقلية للأطفال والشباب.
في الأسبوع الماضي، تم الكشف عن أنّ عدداً قياسياً من الأطفال يعالجون الآن من مشاكل الصحة العقلية في هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا.
تظهر أرقام هيئة الخدمات الصحية الوطنية أنّ 420.000 تحت سن 18 عاماً إما يخضعون للعلاج أو ينتظرون البدء بذلك في شباط،
يمثل هذا ارتفاعاً بنسبة 54 في المائة في عدد الشباب الذين يطلبون المساعدة مقارنة بنفس الوقت في عام 2020، قبل تفشي الوباء.
يقول الخبراء أنّ كوفيد أدى إلى تفاقم حالات الصحة العقلية مثل القلق، الاكتئاب وإيذاء النفس بين الأطفال، أضرت قيود الفيروسات وإغلاق المدارس بالصحة العقلية لأطفال المملكة المتحدة من خلال تعطيل روتينهم وتقليل التواصل الاجتماعي مع الأصدقاء