الجمعة 26 ذو الحجة 1447 ﻫ - 12 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

التغيّر المناخيّ: النباتات تستصعب امتصاص ثاني أكسيد الكربون

من ضمن الأفكار المطروحة للتخفيف من آثار الاحتباس الحراريّ، تكثيف زراعة الأشجار من أجل امتصاص غازات الدفيئة وفي طليعتها ثاني أكسيد الكربون. لكن ماذا لو كان الاحتباس الحراريّ نفسه يصعّب على الأشجار هذه العمليّة؟ بحسب دراسة جديدة، يبدو هذا الأمر ممكناً جداً.

بحسب تقرير لمجلّة “نيو ساينتست”، ربّما أدّى الاحتباس الحراري المجفّف للهواء إلى إبطاء وتيرة متصاعدة في التمثيل الضوئي حول العالم. مع هذه العمليّة النباتية التي تنطوي على امتصاص ثاني أكسيد الكربون، أمِل بعض الباحثين أن تساعد زيادة معدلات التمثيل الضوئي في إزالة غازات الاحتباس الحراري من الغلاف الجوي، لكن الدراسة الأخيرة تشير إلى أنّ هذا التأثير قد تعثر منذ سنة 2000.

ما هي هذه العمليّة؟
التمثيل الضوئيّ هو التفاعل الكيميائيّ الذي تستخدمه النباتات لتحويل ثاني أكسيد الكربون والماء إلى كربوهيدرات. يعتقد العلماء عموماً أن ارتفاع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون أدى إلى المزيد والمزيد من التمثيل الضوئي، لكن جينغفينغ شياو من جامعة نيو هامبشير يقول إنّ القليل من الدراسات قد بحثت بالفعل في هذا على نطاق عالمي.

لمعرفة المزيد، قام شياو وزملاؤه بتحليل قياسات أرضيّة مأخوذة بين 1982 و2016 من أجهزة استشعار منتشرة في جميع أنحاء العالم وهي تقيس التقلّبات في ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء في بيئات مختلفة، مثل الغابات والسافانا. ثم استخدموا صور الأقمار الاصطناعيّة لتقدير نمو النبات في مواقع مختلفة. باستخدام التعلم الآلي، قام الفريق بدمج مجموعات البيانات هذه لتوسيع قياسات التقلبات إلى نطاق عالمي.

النتائج
تشير النماذج إلى أنّه، في المتوسط، تباطأت الزيادات في مستويات التمثيل الضوئي العالمية منذ سنة 2000، على الرغم من استمرار ارتفاع كمية ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي. من المحتمل أن يرجع ذلك إلى ما يسمى بنقص ضغط البخار الذي يعوّض بعض الزيادة في ثاني أكسيد الكربون، كما يقول شياو.

هذا النقص هو مقياس لمدى جفاف الهواء. كلما زاد النقص زاد تبخر الماء من أوراق النباتات، في عملية تسمى النتح. يقول شياو إنّ ارتفاع معدّل النتح يدعم عموماً نموّ النبات حيث يمتص الماء لتعويض ما فقده مما يؤدّي إلى تلقي خلاياها المزيد من الماء والمواد المغذية التي تحتوي عليها.