الثلاثاء 19 ربيع الأول 1448 ﻫ - 1 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الشعاب المرجانية تفقد قدرتها على التعافي مع تكرار موجات الابيضاض

حذر علماء اليوم الاثنين من أن الشعاب المرجانية حول العالم تتعرض لموجات متكررة من الابيضاض بوتيرة متسارعة، ما يحرمها من الوقت الكافي للتعافي ويهدد بدفع الغطاء المرجاني العالمي إلى مستويات يصعب تعويضها.

وتؤدي الشعاب المرجانية دوراً أساسياً في النظم البيئية البحرية، إذ توفر موطناً لنحو ربع الحياة البحرية في العالم، كما تسهم في حماية السواحل وتوفير الغذاء ومصادر الدخل لملايين الأشخاص. إلا أن التلوث وارتفاع درجات حرارة المحيطات يزيدان الضغوط عليها ويعززان تكرار ظاهرة ابيضاض المرجان.

وأظهر تقرير صادر عن الشبكة العالمية لرصد الشعاب المرجانية أن الفترات الفاصلة بين موجات الابيضاض، التي كانت تمتد لعقود، تقلصت إلى نحو خمس أو ست سنوات فقط. واستند التقرير إلى بيانات جُمعت على مدى أكثر من 40 عاماً من نحو 37 ألف موقع للشعاب المرجانية في 120 دولة وإقليماً.

وقال المشرف على إعداد الدراسة مانويل جونزاليس ريبيرو إن الشعاب المرجانية قادرة على التعافي إذا حصلت على وقت كافٍ، لكن تزايد وتيرة موجات الابيضاض يحرمها من هذه الفرصة، مشيراً إلى أن كثافة عوامل الابيضاض تضاعفت تقريباً.

ويحدث ابيضاض المرجان عندما تطرد الشعاب الطحالب الملونة التي تعيش داخل أنسجتها، ما يؤدي إلى فقدانها ألوانها ومصادر غذائها ويجعلها أكثر عرضة للجوع والأمراض. ولا يعني الابيضاض بالضرورة موت الشعاب، إذ يمكنها التعافي إذا انخفضت درجات حرارة المحيطات خلال فترة مناسبة.

وأشار التقرير إلى أن الغطاء المرجاني الصلب تراجع بنسبة 9.5% عن متوسطه التاريخي خلال الفترة بين عامي 2020 و2024، في مؤشر إضافي على التأثير المتزايد لتغير المناخ في النظم البيئية البحرية الهشة.

ويتزامن صدور التقرير مع اجتماع قادة دول جزر المحيط الهادي في بالاو للمشاركة في المنتدى السنوي لجزر المحيط الهادي، حيث من المتوقع أن يناقشوا أولويات المناخ استعداداً لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ «كوب31» في وقت لاحق من العام.

وقال جونزاليس ريبيرو إن الغطاء المرجاني العالمي ظل مستقراً نسبياً على مدى أربعة عقود حتى عام 2010، قبل أن يشهد منذ ذلك الحين «تغيراً حاداً للغاية».

    المصدر :
  • رويترز