الثلاثاء 22 ذو الحجة 1447 ﻫ - 9 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ضمن الكواليس.. حالة المسرح الليبي ورحلة البحث عن الدعم والاستمرارية

يواجه المسرح في ليبيا أزمة وجودية تهدد استمراريته وتطوره، وتتنوع جذور هذه الأزمة بين ضعف التمويل وتراجع الرواتب للعاملين، وانحسار عدد قاعات العرض المسرحي.

وفي هذا السياق، يتحدث ممثلو المسرح الليبي عن الصعوبات التي يواجهونها وعن الإجراءات التي يتخذونها للبقاء على قيد الحياة والحفاظ على الفن المسرحي الذي يعتبرونه جزءًا لا يتجزأ من هويتهم الثقافية والفنية.

وقال ميلود العمروني، 59 عامًا، وهو فنان مسرحي يعمل في هذا المجال، منذ العام 1979، إن النشاط المسرحي في ليبيا متقطع في بعض المدن ومختف في المدن الأخرى، مشيرًا إلى أنه يوجد في بنغازي حوالي 3 مسارح منها ما يرغبون في تحويلها إلي محال وأخرى مغلقة للصيانة والمسرح الشعبي هو فقط الموجود الآن.

وأضاف “العمروني” قائلاً في تصريحات صحفية: “المسرح في ليبيا يتعرض لحرب، سواء بشكل معلن عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي من خلال التنمر على الفنانين أو بشكل غير معلن من ناحية قلة دعم الدولة لهذا الفن”.

وأشار إلى أنه هو وزملاؤه من فناني المسرح على أتم الاستعداد أن يدفعوا من جيوبهم بحيث لا يختفي الحراك المسرحي نهائيًا من على خريطة الفن الليبي.

ويشكو علاء الأوجلي، 57 عامًا، وهو مخرج وممثل حاصل على جوائز من المغرب وتونس من أن الفنان الليبي المسرحي يتحصل على مبلغ شهري يتراوح من 600 إلى 1000 ريال وهو مبلغ هزيل لا يكفي إطلاقًا.

ويلقي مروان العبار، 37 عامًا، باللائمة على وزارة الثقافة التي تتقاعس عن دعم الفن المسرحي في البلاد حتى أن الفنانين الليبيين المكرمين من دول عربية، لاسيما دول الجوار المغاربي، المغرب، وتونس، والجزائر، يُضطرون إلى تحمل نفقات السفر من جيبهم الخاص، على حد تعبيره.

ويشير “العبار” إلى أن الفنانين الليبيين متمسكون بفن المسرح رغم كل ما يواجهه من تحديات غير مسبوقة.

منذ عقود، كان المسرح في ليبيا يشكل جزءًا حيويًا من الحياة الثقافية والاجتماعية للمجتمع. ومع تاريخ يعود إلى العام 1928، حينما أسس محمد عبد الهادي فرقة “هواة التمثيل”، ترسخ المسرح كجزء لا يتجزأ من الهوية الليبية.

    المصدر :
  • إرم نيوز