
محليّات اصطناعية
إنّ الكثير من الاشخاص وجدوا انّ تناول مشروبات وأطعمة مكوّنة من مُحلّيات اصطناعية ساعدهم في تخفيف نسبة السعرات الحرارية، وخسارة الوزن،وتنظيم السكر في الدم.
غير أنّ دراسات حديثة، لاحظت أنّ هذه المُحليات الاصطناعية مثل الأسبارتان والسكرالوز وغيرهما قد تؤدي الى تبديل الميكروبيوم في الامعاء بطرائق قد تؤثر سلبا على صحتنا.
وانّ اكثر من عشرات الدراسات التي اجريت على الانسان والحيوان في السنوات الأخيرة، تناولت التداعيات الصحية لاستهلاك المُحليات غير المغذية.
وفيما لم تظهر هذه الدراسات سببًا او أثرًا نهائيا، وجد العديد منها أنّ المُحليات الاصطناعية قد تزعزع التوازن في ميكروبيوم الأمعاء، وتلعب دورًا في حساسية الغلوكوز، او تلحق ضررًا في بطانة الأمعاء.
في هذا السياق، اظهرت واحدة من أحدث الدراسات التي نشرت عام ٢٠٢١ أنّ ثلاثة انواع شائعة من المُحليات الاصطناعية قد توقظ نوعين من البكتيريا المؤذية في الأمعاء.
وقال معد الدراسة الأساسي: ” ان دراستنا هي الاولى من نوعها التي تظهر أنّ بعضًا من المُحليات المستخدمة في الطعام والشراب -الأسبارتام، السكرالوز وغيرهما- قد تحول البكتيريا النافعة في الامعاء الى مسببة للأمراض”.
ووحد البحث انّ المُحليات الاصطناعية تنتج نوعين من البكتيريا المؤذية (E.coliو E.faecalis)، يدمّران الخلايا التي تحيط بجدار الأمعاء. ويعرف النوع الثاني من البكتيريا على انه قادر على خرق جدار الأمعاء، ودخول المجرى الدموي حيث يسبّب عدوى في الاعضاء والعقد اللمفاوية.
وانّ هذه التغييرات قد تودي الى ان تحدث البكتيريا ضررًا للأمعاء، ما يؤدي بدوره الى العدوى، وتلوث الدم وفشل في الأعضاء.
وعلى الرغم من ربط هذه الدراسة وغيرها المُحليات الاصطناعية بمخاطر صحية محتملة، حددت اللجنة الاميركية للطعام والدواء، بعد عقود من الدراسات، أنّ المحليات الاصطناعية آمنة للاستهلاك البشري.