السبت 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 6 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اكتشاف أميركي جديد قد ينقذ البصر ويتيح علاجاً مبكراً للمياه الزرقاء

أعلن باحثون في الولايات المتحدة عن اكتشاف قد يمهد لثورة في تشخيص وعلاج الغلوكوما (المياه الزرقاء)، أحد أخطر أمراض العين التي تؤدي تدريجياً إلى فقدان البصر بشكل لا رجعة فيه. وقاد الدراسة فريق من “جامعة ميزوري”، وكشف عن دور جزيئين طبيعيين في الجسم — أغْمَاتين (Agmatine) والثيامين (Vitamin B1) — قد يساعدان في منع تطور المرض أو اكتشافه في مراحله المبكرة.

ووفق الدراسة، فإن مستويات هذين الجزيئين تكون منخفضة بوضوح لدى المصابين بالغلوكوما مقارنة بالأشخاص الأصحاء، مما يجعلهما علامات حيوية (Biomarkers) محتملة لتشخيص المرض قبل ظهور الأعراض أو تضرر العصب البصري. وأوضح الباحث باوان سينغ أن “الكثير من المرضى لا يدركون إصابتهم بالغلوكوما إلا عند بلوغ مرحلة متقدمة، عندما يبدأ الضرر الدائم في الظهور”.

كما أظهرت التجارب على فئران مصابة بالغلوكوما أن رفع مستويات الأغْمَاتين والثيامين يقلل الالتهاب في الشبكية ويحمي الخلايا العقدية الشبكية (RGCs)، إضافة إلى تحسين القدرة البصرية. وشملت الدراسة أيضاً تحليلاً للسائل المائي داخل العين لـ19 مريضاً بالغلوكوما و10 أشخاص أصحاء، حيث تبين انخفاض هذين الجزيئين بشكل واضح لدى المرضى.

ويأمل الفريق أن يُشكّل هذا الاكتشاف أساساً لتطوير أدوية واقية للأعصاب أو علاجات تقلل الالتهاب الشبكي، وربما اختبار دم بسيط يمكنه كشف المرض مبكراً قبل حدوث فقدان الرؤية. ومع ذلك، شدد العلماء على أن الطريق لا يزال طويلاً قبل تحويل هذه النتائج إلى علاج سريري، مع الحاجة إلى مزيد من التجارب على البشر.