الحكة والصلع..أعراض جديدة للإصابة بفيروس كورونا

رغم الثورة العلمية والتكنولوجية التي يشهدها العالم ، إلا أنه يبقى واقفا عاجزا مام لغز فيروس كورونا المحير .

في وقت لا يزال وباء “كوفيد- 19” جائحاً في أنحاء العالم ولا يتوقف عن التطور، لا يمر يوم إلا وتظهر أعراض ومؤشرات خطر جديدة ترتبط بالفيروس، آخرها كان فقدان السمع والحكة والصلع.

وذكرت صحيفة “ذي جارديان” البريطانية أن بعض مرضى “كوفيد- 19” أبلغوا عن فقدان شعرهم لكنها مجرد تقارير قصصية لا دراسات.

ونقلت الصحيفة عن الدكتور تيم سبيكتور، أستاذ علم الأوبئة الوراثية في “كينجز كوليدج لندن” وقائد فريق أحد الأبحاث حول أعراض “كوفيد- 19″، أن عدداً قليلاً من المصابين بفيروس كورونا أبلغ عن هذا العرض ولا يعرفون على وجه الدقة ما إذا كان عرضاً قوياً أو لا.

ويوضح أطباء أن شكلاً من أشكال تساقط الشعر يعرف باسم “تساقط الشعر الكربي” يمكن أن يتسبب في فقدان الشعر بصورة مؤقتة نتيجة لعدد من المحفزات مثل الحمى والمرض الشديد وهو ما يفسر إبلاغ بعض مصابي “كوفيد- 19” عن إصابتهم بتساقط الشعر.

كما ربطت بعض الدراسات بين الإصابة بفيروس كورونا المستجد والصلع، وصنّفته بأنه بين عوامل الخطر الأخرى مثل العمر والإصابة ببعض الأمراض الكامنة.

وبحسب هذه الدراسات يكون الأشخاص الصلع أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات الفيروس ودخول المستشفيات وهو الشيء الذي ربطه الباحثون بهرمونات الذكورة التي يطلق عليها “الأندروجينات” والتي ترتبط بالصلع لدى الرجال وقدرة فيروس كورونا على دخول الخلايا البشرية.

ومن هذه الدراسات واحدة الإسبانية وجدت أن 71% من 41 رجلاً أصيبوا بكورونا في إسبانيا كانوا يعانون من الصلع.

والأكثر غرابة أن هناك نظرية أخرى تقول إن الأشخاص طوال القامة أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا ويعتقد الفريق الطبي الذي يدعم هذه الفكرة أن المرض ينتشر عبر الهباء الجوي.

أما فيما يتعلق بالحكة فيمكن أن تؤثر أنواع كثيرة من العدوى على الجلد، واكتشف باحثون إسبان 5 أنواع من الحكة ترتبط بـ”كوفيد- 19″ منها نتوءات أرجوانية تشبه بقع الأصابع تظهر على أصابع اليدين والقدمين ونتوءات حمراء صغيرة تشبه الطفح الجلدي الذي يسببه الجدري المائي.

ويقول الأطباء إن هذه الأعراض يمكن عادة أن تظهر قبل أي أعراض تقليدية أخرى لفيروس كورونا المستجد أو حتى بدلا منها.

وعن مدى ارتباط فقدان حاسة السمع بالإصابة بفيروس كورونا، يقول أطباء أن 16 من أصل 121 حالة كورونا دخلت المستشفى لتلقي العلاج أبلغت عن تغييرات في السمع بعد 8 أسابيع من الخروج من المستشفيات.

ويوضح آخرون أنه نظرياً يمكن أن تسبب بعض الفيروسات فقدان السمع والحصبة والنكاف، وأن “كوفيد- 19” يمكن أن يسبب الإصابة بمتلازمة “غيان بري” وهي حالة نادرة تؤثر على الأعصاب وترتبط بالاعتلال العصبي السمعي. لكن لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الدراسات لمعرفة حقيقة العرض واستمراريته.