الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الدراسة تحسم الجدل.. الألم النفسي قد يسبب أمراضًا حقيقية في القلب

لطالما اعتُبر تعبير «كسرة القلب» وصفًا مجازيًا للألم النفسي، لكن دراسة علمية حديثة تشير إلى أن هذا الألم قد يترك آثارًا بيولوجية حقيقية على صحة القلب.
فقد أظهرت مراجعة بحثية شاملة، استندت إلى بيانات أكثر من 22 مليون شخص حول العالم، وجود ارتباط واضح بين اضطرابات نفسية معينة وارتفاع خطر الإصابة بالنوبات القلبية ومتلازمة الشريان التاجي الحادة، وهي حالات خطيرة تنتج عن ضعف تدفق الدم إلى القلب.
الدراسة، التي قادها باحثون من جامعة كالغاري الكندية ونُشرت في مجلة JAMA Psychiatry، وجدت أن اضطرابات القلق ترتبط بزيادة خطر النوبات القلبية، بينما ارتبط الاكتئاب بارتفاع احتمال الإصابة بمشكلات قلبية حادة. وسجّل اضطراب ما بعد الصدمة أعلى مستوى من الخطر النسبي، في حين برزت اضطرابات النوم كعامل مؤثر قد يربط بين الضغط النفسي وتدهور صحة القلب.
وأوضح الباحثون أن اضطرابات النوم المزمنة قد تؤدي إلى اختلال في تنظيم السكر في الدم، وزيادة الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وهي عوامل تسهم في تلف الأوعية الدموية وتسريع أمراض القلب.
كما أشاروا إلى أن الاضطرابات النفسية غالبًا ما تتداخل مع عوامل خطر تقليدية مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري واضطرابات الدهون، إضافة إلى أن التوتر المزمن يرفع هرمونات الإجهاد ويعزز الالتهابات في الجسم، ما يزيد احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية.
ورغم أن قوة الأدلة تراوحت بين منخفضة ومتوسطة، شدد الباحثون على أن النتائج لا تعني أن كل من يعاني من اضطراب نفسي سيُصاب بمرض قلبي، لكنها تؤكد أن الاهتمام بالصحة النفسية عنصر أساسي في الوقاية من أمراض القلب.
وتخلص الدراسة إلى أن «كسرة القلب» ليست مجرد تعبير أدبي، بل قد تكون حالة صحية حقيقية، ما يعزز أهمية دمج الدعم النفسي ضمن الرعاية الطبية الشاملة للحد من العبء المتزايد لأمراض القلب عالميًا.

    المصدر :
  • العربية