الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الشرى البارد.. حساسية نادرة تجاه البرد قد تهدد الحياة

بالنسبة لمعظم الناس، يُعدّ البرد مجرد إزعاج موسمي يمكن التغلب عليه بارتداء معطف ثقيل أو رفع درجة التدفئة. لكن بالنسبة لقلة نادرة، قد يكون التعرض للبرد سببًا مباشرًا لرد فعل تحسّسي حاد قد يصل إلى الإغماء أو حتى الصدمة التحسسية المهدِّدة للحياة.
هذه الحالة تُعرف طبيًا باسم الشرى البارد (Cold Urticaria)، وهي اضطراب نادر يجعل جهاز المناعة يبالغ في رد فعله عند ملامسة درجات حرارة منخفضة، سواء من الطقس البارد أو الماء أو حتى الأطعمة المثلجة، بحسب موقع “ScienceAlert” العلمي.
وقد وُصفت حالة الشرى البارد لأول مرة عام 1792، وتحدث عندما يتعامل الجسم مع البرد كما لو كان خطرًا حقيقيًا. النتيجة قد تشمل طفحًا جلديًا أو شرى، وتورمًا وألمًا في الجلد، وحكة شديدة؛ وفي حالات نادرة قد تحدث صدمة تحسسية (Anaphylaxis) قد تكون قاتلة إذا لم تُعالج فورًا. وتشير البيانات الطبية إلى أن الحالة أكثر شيوعًا لدى النساء بنحو الضعف مقارنة بالرجال، وغالبًا ما تبدأ في أوائل العشرينات، لكنها قد تصيب أي عمر.
وينقسم الشرى البارد إلى نوعين رئيسيين؛ الأول هو الشرى البارد الأولي، ويُمثل نحو 95% من الحالات، وغالبًا لا يُعرف سببه. أما النوع الثاني فهو الشرى البارد الثانوي، الذي يرتبط بأمراض أو عدوى أخرى، مثل فيروس إبشتاين–بار، وبعض أنواع سرطان الدم، وفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، أو التهاب الكبد الوبائي C.
وفي النوع الأول، تظهر الأعراض عادة عند تعرض الجلد للبرد أو حتى عند عودته للدفء بعد ذلك. ولا تقتصر المحفزات على الطقس فقط، بل قد تشمل السباحة، تناول الآيس كريم، شرب السوائل الباردة، أو لمس أجسام باردة.
يلعب الهستامين الدور الرئيسي في هذه الحالة. فعند التعرض للبرد، تنشط خلايا مناعية تُعرف بالخلايا البدينة، وتُطلق الهستامين بكميات كبيرة، ما يؤدي إلى توسّع الأوعية الدموية وتسرب السوائل، فتظهر أعراض التورم والاحمرار والحكة.
وفي الظروف الطبيعية، يساعد هذا التفاعل على مواجهة العدوى، لكنه هنا يحدث دون سبب حقيقي، فيتحول إلى إنذار كاذب يرهق الجسم.

    المصدر :
  • العربية